أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة الموافق ٧/٣١ /٢٠٢٦، عن اتفاق تاريخي بشأن قطاع غزة يتضمن تشكيل إدارة إنتقالية لإدارة القطاع ووقف إطلاق النار وانتزاع كامل ل سلاح حماس وجميع الفصائل واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
ووصف هذا الاتفاق بالعلامة الفارقة، حيث يمثل تحولًا استراتيجيًا في الشرق الأوسط كفرصة حقيقية لانهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، معتبرا ان هذا الاتفاق يعتبر خارطة طريق يمهد لمرحلة جديدة من السلام والأمن في إطار تنفيذ مايعرف خطة ترامب ذات العشرين نقطة، وهي مبادرة دبلوماسية أعلنها لإنهاء الحرب في قطاع غزة في أواخر عام ٢٠٢٥، ومجلس السلام الدولي برئاسة الرئيس الأمريكي ترامب، توصل إلى إتفاق كامل بشأن نزع كامل ل سلاح حماس والفصائل المسلحة الأخرى، وان الاتفاق سيفضي إلى إدارة قطاع غزة من قبل حكومة فلسطينية جديدة، تعمل بشكل كامل مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني، مقابل حصول إسرائيل على الأمن، ولن يكون قطاع غزة مجددا قاعدة لشن هجمات ضد إسرائيل، وذلك في اطار الترتيبات الأمنية لإعادة هيكلة الوضع الامني في القطاع وانتشار قوة دولية بجانب شرطة فلسطينية تتولة مسئولية حفظ الأمن، تمهيدا لبدء مرحلة إنتقالية تتولى خلالها إدارة فلسطينية جديدة المسؤلية، وتحويل غزة إلى منطقة قادرة على جذب الإستثمار وخلق فرص عمل جديدة، ولا ينبغي إقتصار اعتمادها على المساعدات الانسانية والإغاثة، وان انسحات القوات الاسرائيلية يتم على مراحل وفق جدول زمني بالتوازي مع تنفيذ الإلتزامات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق، بما يشمل نزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية لأمن القطاع.
ويرتبط اتفاق غزة بقرار مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني من خلال وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، حيث تأمل حركة حماس، الحصول على ضمانات تكفُل إلتزام إسرائيل الكامل ببنود الاتفاق، لاسيما فيما يتعلق بالعمليات العسكرية والانسحاب من قطاع غزة، وتنفيذ الإلتزامات الإنسانية والسياسية المتعلقه بها.
وكانت الترتيبات الأمنية والإدارية، خارطة الطريق نصت على خطوات نزع السلاح تدريجيا، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية، وتولي لجنة وطنية فلسطينية شئون الإدارة والخدمات المدنية خلال المرحلة الإنتقالية، وتضمن خارطة الطريق خطه السلام خلال جدول زمني موافقة جميع الأطراف عليها، و اتفاق غزة تبدو أكثر من سابقتها كونها تمثل خارطه طريق جديدة مفصلة، تنفيذا لاتفاق شرم الشيخ، الذي أوقف الحرب في أكتوبر من العام الماضي، حيث وضع هذا الاتفاق الكثير من التفاصيل والجداول الزمنية التي تقوم في جوهرها على نزع سلاح حركة حماس، واستبدالها بلجنة لإدارة القطاع، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب في غزة وموافقة إسرائيل وحماس، على خطة الرئيس الأمريكي ترامب، والتي تحولت إلى قرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣، الصادر في ١٧نوفمبر ٢٠٢٥.
حيث قد لعبت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، دورا قياديا في التوصل إلى اتفاق غزة حيث حرصت على إشراك الوسطاء، قطر وتركيا في كل الجولات لتذليل العقبات التي تظهر في تطبيق بنود اتفاق غزة، والاتفاق أصبح ممكنا في موافقة حماس على نزع السلاح، وتسليمة إلى جهة فلسطينية تحل محل حماس، في إدارة قطاع غزة، إذا كان ذلك حقيقيا وليس مناورة، والحكومة الإسرائيلية ترحب بفكرة الخروج من القطاع، في حالة نزع سلاح حماس، وتنفيذ بنود الانفاق.
ويعد اتفاق غزة خطوة محورية نحو إعادة تشكيل المشهد الإقليمي، حيث أثمر عن إعلان خارطة طريق برعاية دولية وإقليمية تثبيت وقف إطلاق النار، وإدارة القطاع، عبر لجان وطنية حيث يعد اتفاق غزة انتصارا للدبلوماسية المصرية والقاهرة، بوابة التوازنات وصانعة السلام في الشرق الأوسط، وتحويل مسار الأزمة من الحرب إلى طريق السلام، وكان ذلك ثمرة عمل دؤب ومتواصل قادته الدبلوماسية المصرية لحل أزمة قطاع غزة، ورفع المعاناه عن أهلها، مما يمهد الاتفاق الطريق لتحويل مسار العنف والدمار إلى تسوية سياسية، تؤسس للبناء والاستقرار، و اتفاق غزة محطة فارقة ومؤثره في مسار السلام الاجتماعي بالشرق الأوسط.