أكد ثائر أبوعطيوي، الكاتب الصحفي الفلسطيني، مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات، أن استمرار الحرب الإسرائيلية والعدوان المتواصل على قطاع غزة أدت إلى أزمة إنسانية مأساوية جديدة تهدد بموت الاف النازحين، حيث تعرض أكثر من 80 % من خيام النازحين للتطاير والتلف نتيجة الرياح العاتية وغرق الكثير منها لقرب وجودها من شاطيء البحر، مما أدى إلى فقدان المأوى والملجأ للنازحين وتدبير أمورهم وإعادة إعمار خيامهم بأقمشة بالية قديمة لكي تكون قدر المستطاع ملجأ لهم لحين توفر خيام جديدة من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية القادمة لغزة، هذا في ظل إغلاق معظم المعابر والمنافذ وسط الحصار الإسرائيلي، وقلة دخول المساعدات الإنسانية وانتظار موافقة الاحتلال دخولها لقطاع غزة.
وأضاف " أبو عيطوي" أنه في ظل الحرب المستمرة ودخول فصل الشتاء والطقس الشديدة البرودة؛ يواجه النازحون في الخيام ظروفًا حياتية صعبة للغاية حيث الافتقار لعوامل التدفئة الأساسية بسبب عدم وجود ملابس وأغطية شتوية تحميهم وتحمي أطفالهم من شدة البرودة وانخفاض درجات الحرارة.
وأعلنت وزارة الصحة ب غزة قبل أأمس عن وفاة خمسة أطفال من الخدج المواليد التي تتراوح أعمارهم ما بين شهر وأربعة شهور بسبب تعرضهم للبرد الشديد، ناهيك عن واقع المرضى من كبار السن الذين بالأصل يحتاجون لرعاية صحية خاصة، وللنساء الحوامل اللواتي يقتحم البرد أحشاءهن من جهة والجوع القاتل من جهة أخرى لعدم توفر المواد الغذائية والرعاية الصحية لهؤلاء الفئة من النساء، الأمر الذي يهدد حياتهن بالخطر هن وأجنتهن، وسط انهيار المؤسسة الصحية بسبب قلة الإمكانيات واللوجستيات وتدمير العديد من المراكز والمستشفيات واعتقال العديد من الأطباء والممرضين كما حدث أمس في شمال قطاع غزة.
وعلي الصعيد السياسي تحدث " أبو عيطوي" أما الهدنة الإنسانية المؤقتة التي ينتظرها جموع أهلنا في قطاع غزة فهي لازالت تراوح مكانها بين المد والجزر من خلال ما يرشح من أخبار وتصريحات عن سير مفاوضات الهدنة وصفقة التبادل من قبل وسائل الإعلام والوسطاء، ضمن واقع واضح بأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو مازال يراوغ ويماطل من خلال تصريحاته أنه لا يريد وقف الحرب.