في حياة الأمم روابط وثيقة تظل عصية تشكل هويتها وتضمن استمرارها في مواجهة التحديات وفي قلب هذه الروابط تأتي ثلاثية مقدسة هي الأرض، الشعب، الجيش إنها ثلاثية متجذرة في وجدان المصريين تعبر عن قيم الانتماء والوحدة والتضحية و حب الوطن.
إن الجذور تمثل الأرض بالنسبة للمصريين فهي أكثر من مجرد مساحة جغرافية فهي التاريخ والهوية والمستقبل من السلوم إلى سيناء و من الإسكندرية إلى حلايب و شلاتين شكلت أرض مصر مصدر الإلهام والحضارة على مر العصور إنها الأرض التي رويناها بعرقنا ودمائنا لنحميها من أي معتدٍ فكانت ولا تزال رمز السيادة والكرامة.
و لاشك في أن الشعب روح الوطن فالشعب هو القلب النابض للوطن و الحارس الأمين على تاريخه والمساهم الفعال في صنع مستقبله، إن الشعب المصري بحضارته الممتدة لآلاف السنين يُعتبر أعظم أصول الأمة بوحدته وتكاتفه فقد استطاع أن يتجاوز المحن والأزمات ليظل قوياً ومتماسكاً محافظاً على هويته الأصيلة وتقاليده الراسخة.
إن الجيش المصري العظيم درع الأمة وسيفها إذا كانت الأرض هي الكيان والشعب هو الروح فإن الجيش هو الدرع الواقي أن جيش مصر العظيم الذي يمثل شرف الأمة وعزتها ظل عبر التاريخ حامياً لتراب الوطن وسيادته في الحرب والسلم وفي مواجهة التحديات الداخلية والخارجية فكان ولا زال الجيش المصري دائماً حاضراً بروح الوطنية والتضحية.
كما ان ترابط الأرض والشعب والجيش هو ما يجعل مصر قادرة على مواجهة التحديات مهما تعاظمت فهذا الترابط هو سر قوتها ومصدر نهضتها فعندما يتحد الشعب خلف جيشه ويقدّر قيمة أرضه فإن أي قوة تحاول النيل من الوطن تصبح مجرد حلم زائل.
و الرسالة الهامة لكل مصري علينا جميعاً أن ندرك أن الحفاظ على هذه الثلاثية يتطلب الوعي والجهد المستمر لان الحفاظ على الأرض يبدأ بالعمل والبناء و دعم الشعب يتم بالوحدة والتعاون ومساندة الجيش تكون بالالتفاف حوله والاعتراف بتضحياته و تقديره دائما على الدور العظيم الذي يقوم به من اجل هذا الوطن العظيم مصر ام الدنيا كلها .
إن “الأرض.. الشعب.. الجيش” ليست مجرد كلمات بل هي أعمدة راسخة تُبنى عليها الأوطان وتُصنع منها الحضارات لنحافظ عليها بكل ما أوتينا من قوة فهي درعنا وسلاحنا لمواجهة أي تحدٍ في الحاضر والمستقبل لكي تبقى مصر قوية عزيزة لا تنكسر أبدا و سلاما عليكي يا بلادي في كل وقت و في كل حين .