تألقت بجمالها الآسر وموهبتها الفذة، استطاعت أن تكون واحدة من أبرز نجمات العصر الذهبي للفن من خلال مسيرة حافلة امتدت لعقود، قدمت أعمالًا خالدة جعلتها رمزًا للفن الراقي و السينما المميزة.
نشأتها:
ولدت نادية لطفي في 3 يناير 1937 في حي عابدين بالقاهرة، واسمها الحقيقي بولا محمد شفيق، والدها كان محاسبًا، ووالدتها من أصول بولندية، درست في مدرسة ألمانية بالقاهرة، مما ساعدها على تعلم عدة لغات، وهو ما أضاف لرصيدها الثقافي والفني.
بدأ شغفها بالتمثيل منذ صغرها، لكنها لم تدخل المجال الفني إلا بعد أن اكتشفها المخرج رمسيس نجيب، الذي اختار لها اسمها الفني "نادية لطفي" تيمّنًا بشخصية "نادية" في رواية إحسان عبد القدوس "لا أنام".
المسيرة الفنية:
بدأت نادية لطفي مسيرتها السينمائية عام 1958 بفيلم "سلطان" أمام النجم فريد شوقي، ومنذ ذلك الحين توالت أعمالها الناجحة التي وضعتها في مصاف النجمات الكبار، كانت تتميز بقدرتها على أداء أدوار متنوعة، ما بين الرومانسية، والدرامية، والاجتماعية.
من أبرز أفلامها:
1. الخطايا (1962) مع عبد الحليم حافظ.
2. الناصر صلاح الدين (1963) مع أحمد مظهر.
3. أبي فوق الشجرة (1969)، أحد أبرز الأفلام الغنائية والرومانسية.
4. النظارة السوداء، الذي ناقش قضايا اجتماعية بطريقة جريئة.
5. للرجال فقط، فيلم تناول قضايا المرأة وتمكينها.
عملت أيضًا مع كبار المخرجين مثل يوسف شاهين، كمال الشيخ، وحسين كمال، واستطاعت أن تترك بصمة في كل عمل شاركت فيه.
كما دعمت القضية الفلسطينية وشاركت في أنشطة إغاثية خلال حرب أكتوبر 1973، حيث كانت تُشرف على تجهيز المستشفيات الميدانية، وكانت من النجمات اللواتي أدنّ العدوان الإسرائيلي بشكل صريح وشاركت في دعم الأسر المتضررة.
زيجاتها:
تزوجت نادية لطفي ثلاث مرات:
1. زوجها الأول كان الضابط البحري عادل البشاري، وأنجبت منه ابنها الوحيد "أحمد".
2. زوجها الثاني المهندس إبراهيم صادق.
3. زوجها الثالث محمد صبري.
رغم تعدد زيجاتها، حرصت نادية لطفي على الاحتفاظ بخصوصية حياتها الشخصية بعيدًا عن الإعلام.
الجوائز والتكريمات:
حصلت نادية لطفي على العديد من الجوائز والتكريمات خلال مسيرتها، من أبرزها:
جائزة الدولة التقديرية للفنون.
تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجانات عربية ودولية أخرى.
إدراج اسمها ضمن قائمة أعظم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.
وفاتها
توفيت نادية لطفي في 4 فبراير 2020 بعد صراع طويل مع المرض، تاركة خلفها إرثًا فنيًا خالدًا يمثل العصر الذهبي للسينما المصرية.