ملك السلام

ملك السلامالأنبا مارتيروس

الرأى3-1-2025 | 19:05

إنه ملك السلام حقًا، ليس أدل على ذلك أنه عندما ولد من عذراء فى بيت لحم تهللت الملائكة فى السماء "المجد لله فى الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة". لو2 إنه إعلان سمائي عن رسالته، ورسالته هي رسالة السلام، وأصبحت مدينة أريحا هي مدينة السلام إنها من قلب الحرب والدمار تدعونا إلى مائدة السلام والتعايش فى سلام ليرنم الأطفال إنشودة السلام.

ومنذ القديم طاف الناس البر والبحر فى دهاليز الحرب والدمار ولم يكسبوا غير الخراب والسطو على حياة البشر، وهم سكارى فى وهم الانتصار!! ليت البشر ينصاعوا إلى القوانين الطبيعية، التي أوجدها الله فى ضمائر الأمم وقرروها فى قوانين دولية وغير دولية، لأجل حياة سعيدة شريفة، مضمونها الخير والسلام والتنمية والبناء.

ويا للعجب أن كلام السيد المسيح للناس إنصب على الحياة فى سلام بين الإنسان والله، وبين الإنسان وأخيه، مبنيا على أسس الحب والتسامح، ويدعو إلى المواطنة والانتماء للوطن وأراضيه، لقد أشارت نبوءة إشعياء النبي عن السيد المسيح إلى أنه رئيس السلام " فنجد فى أقواله وتوصياته أنها مملؤة بمبادئ الحب والسلام والتعايش ويدعو الجميع لذلك.

ويقدم نفسه نموذجًا بغض النظر عن طبيعته فيقول، «سلاما اترك لكم. سلامي اعطيكم. ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا. لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب."لو14، ورغم أن إرسالية رسله الأطهار كانت من أجل السلام بحسب ما أوصاهم به السيد المسيح فيقول.

واي بيت دخلتموه فقولوا أولا: سلام لهذا البيت. فان كان هناك ابن السلام يحل سلامكم عليه والا فيرجع اليكم".. لو10، لكن طريق السلام لم يعرفوه. رو 3: 17 لماذا لم يعرفوه؟! لأن مبغض السلام هو ابن إبليس وبحسب تأنيب السيد المسيح لمبغضي السلام فيقول لهم "أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا.

ذاك كان قتالا للناس من البدء، ولم يثبت فى الحق لأنه ليس فيه حق. متى تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب". "يو 8، إن السيد المسيح لطالما ينادي بالسلام ويحذر من يبغضه أو يضع حلول الحرب والدمار بديلًا، فيتنبأ بأسى لأورشليم قائلا: ": 42 «إنك لو علمت أنت أيضا حتى فى يومك هذا ما هو لسلامك. ولكن الآن قد أخفي عن عينيك".

لو 19، لذا حرصت الكنيسة فى إظهار مبادئها المبنية على مبادئ المسيح وهي الطرق الفضلى، لنهج مبادئ الحب والسلام والتسامح والمشاركة والتعاون حول سبل النمو والنماء، ويظل صوت الأب الكاهن يصدع فى الأرجاء "السلام لجميعكم.. إريني باسي (بالقبطية)"

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان