السلام هو ثالث ثمار الروح القدس فى حياتنا الروحية ، كما يذكر الكتاب المقدس فى الرسالة إلى أهل غلاطية الأصحاح 5 اية 22 "وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وداعه" وبالتالي فإن السلام مؤشر و علامة على امتلانا بالروح القدس من عدمه.
هذا السلام لا يأتي من العالم ، بل من الله، الذي هو نتيجة لخلاص يسوع المسيح رئيس السلام فالسلام هو حالة من الهدوء والطمأنينة الناتجة عن العلاقة الشخصية مع الله ومع الآخرين و مع النفس. فهو فرح داخلي لا يعتمد على الظروف الخارجية.كما وعدنا يسوع المسيح قائلا فى إنجيل يوحنا الأصحاح 14 اية 27 "سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ".
والسلام المسيحي، يُعتبر ركنًا أساسيًا فى تعاليم ربنا يسوع المسيح . ويمكن تلخيص بعض النقاط الرئيسية التي يمكن أن ندرك أهمية السلام فى حياتنا فيما يلي:
■ كانت علامة مجئ السيد المسيح يوم تجسده من أمنا العذراء مريم تسبحه الملائكة كما جاءت فى إنجيل لوقا الأصحاح 2 اية 14
«الْمَجْدُ للهِ فِى الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».
■ السيد المسيح شجع كل من يصنع السلام ويدعوه ابنا له كما جاء فى إنجيل متى الأصحاح 5 اية 9
" طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ ".
■ السيد المسيح دعى الآباء الرسل فى كرازتهم على مبدأ السلام كما إنجيل لوقا الأصحاح 10 اية 5
"وَأَيُّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوهُ فَقُولُوا أَوَّلاً: سَلاَمٌ لِهذَا الْبَيْتِ".
لذلك طقس رسامه الكاهن بعد صلاة الصلح لأن عمل الكاهن هو مصالحة الناس بالله من خلال التوبة ومصالحة الآخرين بعضهم لبعض.
وكثير ما نسمع صلاة الكاهن وهو يقول السلام لجميعكم أثناء القداس، كما نصلي أيضا ونطلب من رئيس السلام أن يقرر لنا قرارا بالسلام فى لحن " ابؤوروا انتبه تي هيريني .. " يا ملك السلام أعطنا سلامك قرر لنا سلامك واغفر لنا خطاياك.
■ يؤكد يعقوب الرسول أن العلاقة مع الله تنمو وتثمر بالسلام، كما جاء فى رسالة يعقوب الأصحاح 3 اية ١٨ "وَثَمَرُ الْبِرِّ يُزْرَعُ فِى السَّلاَمِ مِنَ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ السَّلاَمَ"..
■ الله يكافئ الذين يصنعون سلاما هنا على الأرض بالسلام، الذي لا ينقطع بالسماء، كما قال معلمنا بولس الرسول فى الرسالة إلى رومية الأصحاح 14 اية 17
" لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْبًا، بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِى الرُّوحِ الْقُدُسِ."
وتنبأ عن السماء إشعياء النبي بأنها مسكن السلام كما فى سفر إشعياء الأصحاح 32 اية 18
" وَيَسْكُنُ شَعْبِي فِى مَسْكَنِ السَّلاَمِ، وَفِي مَسَاكِنَ مُطْمَئِنَّةٍ وَفِى مَحَلاَّتٍ أَمِينَةٍ." فالسلام يمنح الفرح والطمأنينة يساعد على التغلب على التحديات و يعزز العلاقات مع الآخرين، كما فى الرسالة الثانية إلى كورنثوس الأصحاح 13 اية 11
"أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ افْرَحُوا. اِكْمَلُوا. تَعَزَّوْا. اِهْتَمُّوا اهْتِمَامًا وَاحِدًا. عِيشُوا بِالسَّلاَمِ، وَإِلهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ".
ولذلك فإن ثمار السلام كما أوضحها السيد المسيح:
1. الهدوء الداخلي.
2. الفرح والسرور.
3. الثقة والاعتماد على الله.
4. التحرر من القلق والخوف.
5. العلاقات السلمية مع الآخرين.
وفي الرسالة إلى أفسس الأصحاح 4 اية 3 "مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ السَّلاَمِ".
وفي عيد ميلاد المسيح ملك السلام نصلي لكي يحفظ الله مصر وشعبها ورئيسها فى خير وأمان وسلام ومحبة ورخاء، وأن يحل السلام على المنطقة والعالم.