التحديات والفرص.. أداء الاقتصادات الإفريقية في 2024

التحديات والفرص.. أداء الاقتصادات الإفريقية في 2024التحديات والفرص: أداء الاقتصادات الإفريقية في 2024

اقتصاد وبنوك4-1-2025 | 23:50

تواصل الاقتصادات الإفريقية سعيها لتحقيق استدامة النمو الاقتصادي في ظل تحديات عالمية وإقليمية معقدة.

وبرغم التباطؤ الذي شهدته القارة في عام 2023، تتجه التوقعات إلى تحسن ملحوظ في 2024، مستندة إلى سياسات تنموية واعية وإصلاحات اقتصادية تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز قدراته التنافسية.

وتقول أ.د. سالي محمد فريد، أستاذ الاقتصاد ورئيس قسم السياسة والاقتصاد ب كلية الدراسات الإفريقية العليا، جامعة القاهرة: "إن معدل النمو المتوقع في إفريقيا لعام 2024، والبالغ 3.7%، يعكس الجهود الحثيثة التي يبذلها صانعو السياسات في القارة لدعم استراتيجيات التنوع الاقتصادي، وزيادة الاستثمار في القطاعات الرئيسية. ومع التحديات العالمية، بما في ذلك تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، تُظهر الاقتصادات الإفريقية مرونة ملحوظة وتوجهًا إيجابيًا نحو المستقبل".

أداء الاقتصادات الإفريقية:

1. القارة ككل:

رغم انخفاض النمو في 2023 إلى 3.1% مقارنة بـ 4.1% في 2022، تشير التوقعات إلى تعافٍ في 2024 بنسبة 3.7%، مع إمكانية الارتفاع إلى 4.3% في 2025.

إفريقيا تظل ثاني أسرع المناطق نموًّا عالميًا بعد آسيا، مع تسجيل 11 دولة إفريقية بين أسرع 20 اقتصادًا نموًا في العالم.

2. الأقاليم الفرعية:

شرق إفريقيا تقود النمو بمعدل متوقع يبلغ 5.1% في 2024.

شمال إفريقيا تواجه استقرارًا عند 3.9% بسبب تحديات الاقتصاد الكلي.

وسط إفريقيا تشهد تحسنًا تدريجيًا بفضل الاستثمار في التعدين والصادرات.

الجنوب الإفريقي يواجه ضعفًا اقتصاديًا خاصة في جنوب إفريقيا، أكبر اقتصادات المنطقة.

غرب إفريقيا تحقق نموًا قويًا مدفوعًا بالأداء الجيد لمعظم دولها.

3. الدول الأكثر نموًا:

"تتقدم النيجر قائمة الدول الإفريقية بمعدل نمو يبلغ 11.2%، تليها السنغال ورواندا. وتظهر هذه الدول نجاحها في مواجهة التحديات من خلال التركيز على سياسات تنموية مبتكرة وإدارة مالية فعّالة".

أما عن التحديات والفرص فتوضح دكتورة سالى أنه ما تزال إفريقيا تواجه تحديات كبيرة مثل نقص التمويل، ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأثر التغيرات المناخية. ومع ذلك، فإن فرص التحسن تعتمد على تعزيز التكامل الاقتصادي، تطبيق إصلاحات هيكلية، والاستثمار في رأس المال البشري. كذلك، يتطلب النمو طويل الأجل تمويلًا ميسور التكلفة يمتد لأكثر من 25 عامًا، مع ضرورة الابتعاد عن القروض قصيرة الأجل التي تعيق التنمية المستدامة.

وعن سبل المواجهة فأشارت دكتورة سالى إلى أن تحسين استقرار الاقتصاد الكلي من خلال سياسات مالية ونقدية فعالة.

دعم التجارة البينية وتعزيز الإنتاج المحلي لزيادة القيمة المضافة، والاستثمار في البنية التحتية والتعليم لتعزيز قدرة القارة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

وختامًا، تؤكد الدكتورة سالي أنهب رغم كل التحديات، تظل إفريقيا أرض الفرص الواعدة، بفضل تنوعها الاقتصادي وثرواتها الطبيعية الهائلة. ومع التحسينات المستمرة في السياسات والتعاون الدولي، ستتمكن القارة من تحقيق نمو شامل ومستدام.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان