لأنى باأنفخ فى قربة مقطوعة منذ أكثر من نصف قرن.. وتعبت من الكتابة عن الهموم التى تعانى منها البلاد والعباد وارتفاع الأسعار و الاحتكار الذى يمارسه"الفجار".. آسف قصدى التجار.. من الدواء وحتى المش والجعضيض مرورًا برغيف العيش وطبق الفول وقرص الطعمية.
ولأن حكومتنا الرشيدة، زى كل الحكومات السابقة واللاحقة أيضا، ودن من طين وأخرى من عجين وماشية على كل ما نكتبه بأستيكة.. ولا تستمع إلا لدروس الاقتصاد التى يلقيها عليها كبار المستثمرين والتجار..فقد قررت أن أبدأ العام الجديد بالكتابة عن حاجات تانية خالص.. عن الرقص والدانص والهيئ والميئ والدريبئ..!!
ياااااااه.. قد إيه أنا فرحان والدنيا مش سايعانى بعد ما سمعت الأخبار الهايلة عن راقصة مصر الأولى والأخيرة "دينا"..
فقد قررت حضرتها استكمالا لتاريخها الحافل بالهز على واحدة ونص، عمل ورش لتعليم بنات دولة عربية شقيقة الرقص على أصوله.. من أول الهزة والغزة ولغاية الهوبة و"القبة"..!
وهاتديهم شهادات تخرج معتمدة مختومة وممهورة بتوقيعها الكريم.. زيها زى الجامعات بالضبط.. وماحدش أحسن من حد..!
كما أن حضرتها زفّت إلينا خبرًا سعيدًا آخر؛ حيث نفت وبشدة ما رددته بعض الأوساط المعادية من إنها هاتعتزل الرقص..الشر برا وبعيد.. مؤكدة أنها ستواصل مسيرتها التاريخية على واحدة ونص.. رغم كيد الكائدين..!
وبهذه المناسبة السعيدة.. ياريت كلنا نغنى: ياللى من البحيرة وياللى من آخر الصعيد..هنوا بعضيكم وهنوا جمعنا السعيد.."دينا" رجعت تانى لينا ومصر اليوم فى عيد.. مصر اليوم فى عيييييييد..!
واضح إنى مش "وش نعمة".. فقد كان نفسى ومنى عينى أحضر حفلة رأس السنة للست إياها "بتاعة العجلة".. علشان أتفرج على نوعية "العجلاتية" اللى دفعوا 120 ألف جنيه فى ليلة واحدة؛ علشان يشوفوا واحدة بتغنى فى أوقات فراغها..!
لكنى لغيت الفكرة خالص مش علشان الفلوس، لاسمح الله؛ فالفلوس كتير والحمد لله بس النفس اللى تصرف.. والمعاش بيكفى وبيفيض.. أكل وشرب ودوا ورقص وهجص ودانس.. لكن لأنى باأكره كره العمى كل العجل والعجلاتية اللى ماليين البلد اليومين دول..!!
حاجة تقرف..!
إيه الفوضى والهرتلة دى..؟!
معقولة "الرقاصة" تاخد فى الساعة 120 ألف جنيه بس.. دا كلام..؟!
دا كدا هزة الوسط فى الدقيقة الواحدة واقفة عليها بخسارة.. بألفين ملطوش بس..!
هو فيه كدا فى الدنيا ياناس..؟!
قعد يقول عن نفسه: حمو بيكا .. حمو بيكا .. لغاية ما عشكوه وحبسوه.. وبدأوا دلوقت "يحموه"..!