الصيام في شهر رجب جائز ومستحب كجزء من الصيام التطوعي العام.
وصيام شهر رجب ليس سنة خاصة عن النبي ﷺ، بمعنى أنه لم يثبت في السنة النبوية أن النبي ﷺ أوصى أو خصّ هذا الشهر بالصيام أو اعتبره من العبادات المسنونة فيه. ومع ذلك، فإن الصيام في شهر رجب جائز ومشروع إذا كان من باب الصيام التطوعي العام، مثل صيام الأيام البيض (13، 14، 15 من الشهر القمري) أو الاثنين والخميس، أو صيام يوم وإفطار يوم.
وفى هذا الصدد قالت دار الإفتاء المصرية إن صيام أول يوم من شهر رجب يُعدّ من السنن التي حرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم.
واستشهدت بما ورد عن الصحابي سهل بن سعد، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة بابًا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟» رواه البخاري ومسلم.
الأدلة والموقف الشرعي:
عدم وجود دليل خاص:
لم يثبت عن النبي ﷺ أو الصحابة الكرام حديث صحيح يخص شهر رجب بالصيام. الأحاديث التي وردت في فضل صيامه ضعيفة أو موضوعة.
الصيام من الطاعات العامة:
الصيام عبادة عظيمة في الإسلام ومحببة في جميع الأيام، باستثناء الأيام التي يُنهى عن صيامها (مثل يوم الشك وأيام العيدين).
قال النبي ﷺ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا" (متفق عليه).
الأشهر الحرم:
شهر رجب من الأشهر الحرم التي يُستحب الإكثار فيها من الطاعات، والصيام من العبادات التي يدخل في هذا المعنى العام.
التنبيه على البدع:
التحذير من تخصيص الصيام في رجب:
إذا صام المسلم شهر رجب كله أو بعضه باعتقاد أن له فضلًا خاصًا لم يُثبت في الشريعة، فهذا يعدّ من البدع المحدثة.
قال الإمام ابن حجر: "لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معيَّن ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة".