أثارت تصريحات الفنان عمر متولي حول الفنان الراحل شكري سرحان جدلاً واسعًا في الوسط الفني والجمهور على حد سواء، وتم وصف موهبة شكري سرحان بأنها أقل من شهرته، واعتُبرت إهانة كبيرة لأحد أيقونات السينما المصرية.
وبداية الأزمة جاءت من خلال برنامج عمر متولي "ليك لوك"، حيث طرح متولي سؤالاً لضيفه الفنان أحمد فتحي حول الفنان الذي حقق شهرة أكبر من موهبته، ثم أجاب بنفسه بأن شكري سرحان هو المثال على ذلك.
ومن بعد ذلك أصدرت أسرة الفنان الراحل شكري سرحان بيانًا رسميًا استنكرت فيه تصريحات "متولي"، مؤكدة على مكانة شكري سرحان الفنية الكبيرة ، سعياً منها على حماية مكانة سرحان كأحد رموز الفن المصري، والرد على أي انتقاص من موهبته.
وتضمن البيان شكوى من محسن سرحان، المتحدث الإعلامي لأسرة الفنان شكري سرحان، لنقابة المهن التمثيلية ضد الفنان عمر متولي، والفنان أحمد فتحي، وذلك بسبب إساءتهما للراحل.
وجاء مضمون البيان : "بيان إعلامي من عائلة الفنان شكري سرحان وعلى لسان متحدثها الإعلامي محسن سرحان، لقد استمعنا لرأي الفنان الشاب عمر متولي في أحد البرامج على السوشيال ميديا، الذي انتقد موهبة الفنان الكبير شكري سرحان ووصفها بالضعيفة وأنه أخذ مكانة لا يستحقها، وعليه سنتقدم غدا الأحد بشكوى لنقابة الممثلين ضد الفنان عمر متولي والفنان أحمد فتحي".
وتابع البيان: "وقد جانب عمر متولي الصواب جملة وتفصيلا.. وأوجه ردي عليك ببعض الحقائق التي لا تعلمها لصغر سنك، وموهبتك، وافتقارك للياقة وحسن الحديث عن عملاق من عمالقة الفن المصري والعربي، أولا: شكري سرحان خريج الدفعة الأولى للمعهد العالي للفنون المسرحية واجتاز اختبار القبول من أساتذة أسسوا لعلم وفن الأداء التمثيلي ووقف أمام زكي طليمات، وجورج أبيض، ويوسف وهبي، وعمره لا يتجاوز السادسة عشرة، ولو كنت مكانه لارتعدت فرائصك وانعقد لسانك لقيمة هؤلاء الكبار، ولكن شكري سرحان الفتى الصغير كان صاحب موهبة أثقلتها الدراسة التي لا أظنك تعرف منها شيئا".
وأضاف البيان: "ثانيًا: شكرى سرحان عندما كان أصغر منك سنًّا كان أغلى نجم في الوطن العربي، ويشار إليه بالبنان من مخرجين ومنتجين ونقاد لقيامه ببطولات لن تحققها أنت لو بلغت من العمر أرذله، فقد قام ببطولة ابن النيل وهو ابن العشرين، وابن النيل واحد من أهم مائة فيلم في تاريخ السينما وتبعه بأفلام الزوجة الثانية وقنديل أم هاشم واللص والكلاب ولم يتجاوز عمره الثلاثين، وكان فتى الشاشة الأول بلا منازع لحصده أعلى الإيرادات، ثالثا: شكري سرحان اختير كأفضل ممثل في تاريخ السينما المصرية في استفتاء مئويتها بمشاركة مائة ناقد فني جميعهم قامات يعرفون قواعد النقد ويدرسونه في أكاديميات الفنون، وحصل شكري سرحان على نصيب الأسد برصيد 16 فيلما معظمها بطولة مطلقة».
وفي الختام، أزمة عمر متولي و شكري سرحان تظل قضية مثيرة للجدل، وتثير تساؤلات حول العديد من القضايا المتعلقة بالفن والفنانين، وهي ليست أزمة حقيقية بقدر ما هي انعكاس طبيعي لشعبية الفنان وتأثيره الكبير، والنقاش حول موهبته وإرثه الفني هو أمر صحي وطبيعي، ويشير إلى أهمية هذا الفنان في تاريخ السينما المصرية.