أكد الوزير المفوض البخاري حبيب الله، القنصل السوداني بسفارة جمهورية السودان في القاهرة، أن قرار وزارة الداخلية السودانية باشتراط حمل المواطنين العائدين طوعًا جوازات سفر أو وثائق سفر اضطرارية يهدف في المقام الأول إلى حماية الأمن القومي، في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد جراء الحرب.
وأوضح أن هذا الإجراء يأتي للحد من التداعيات الأمنية الناتجة عن دخول أشخاص غير سودانيين، أو عناصر صادرة بحقها أحكام قضائية، إلى جانب أفراد مرتبطين بالميليشيات، مؤكدًا أن القرار يندرج ضمن التدابير الرامية إلى تعزيز أمن البلاد وضبط حركة الدخول.
وشدد القنصل السوداني على أن هذه الإجراءات ليست تعسفية، وإنما تقترن بحزمة من التسهيلات التي تستهدف تيسير عودة المواطنين الراغبين في العودة الطوعية إلى السودان.
وكشف أن مدير إدارة الجوازات بالبعثة السودانية في القاهرة، العقيد وليد سيد، أجرى خلال زيارته الأخيرة إلى الخرطوم تنسيقًا مع وزارة الداخلية، أسفر عن الاتفاق على توفير كميات كافية من وثائق السفر والأرقام الوطنية لمعالجة النقص السابق، إلى جانب وضع آليات لمعالجة الحالات العالقة وتسريع إنجاز الإجراءات.
وأكدت السفارة السودانية بالقاهرة أنه لا توجد أي عقبات إدارية أو لوجستية تحول دون عودة المواطنين، مشيرة إلى أن وثائق السفر الاضطرارية تُمنح مجانًا للمرحّلين والمبعدين، كما يُسمح للمواطنين بالعودة باستخدام جوازات السفر منتهية الصلاحية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية السودانية.
واختتمت السفارة بيانها بالتأكيد على أن الحفاظ على الأمن القومي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المواطنين مع مؤسسات الدولة، بما يسهم في حماية البلاد ومنع تسلل أي عناصر قد تهدد أمنها واستقرارها، مع استمرار تقديم جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح برنامج العودة الطوعية للسودانيين من الخارج.