قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير العسكري، إن النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تحظى بأهمية سياسية وعسكرية كبيرة، في ظل المشاركة الدولية الواسعة التي يشهدها المعرض، مؤكدًا أن هذا الحضور يعكس حجم الثقل السياسي والدبلوماسي الذي تتمتع به القاهرة.
وأوضح خلال مداخلة عبر زووم، لقناة إكسترا نيوز، أن المعرض يشهد مشاركة نحو 25 دولة، إلى جانب 80 وفدًا أجنبيًا و250 عارضًا من كبرى شركات تصنيع الطيران والفضاء، مشيرًا إلى أن مشاركة دول رائدة مثل الهند وإسبانيا وفرنسا والإمارات والسعودية وروسيا، إلى جانب ظهور الطائرة الروسية «سوخوي 57»، تؤكد أهمية الحدث على المستوى الدولي.
منصة للحوار ودبلوماسية التسليح
وأشار ربيع إلى أن أهمية المعرض لا تقتصر على استعراض أحدث التقنيات والمعدات، وإنما يوفر أيضًا منصة مهمة لتبادل الرؤى بين الوفود المشاركة بشأن أحدث نظم التسليح في مجالي الطيران والفضاء.
وأضاف أن المعرض يمثل نموذجًا لما يمكن وصفه بـ«دبلوماسية التسليح والتوازن» في العلاقات الدولية، من خلال استضافة كبار المصنعين والشركات العالمية، وإتاحة المجال لعقد لقاءات ثنائية وثلاثية رفيعة المستوى بين المسؤولين والقادة.
لقاءات رفيعة المستوى وتعاون عسكري
ولفت الخبير العسكري إلى أن فعاليات المعرض تشهد لقاءات على المستويين السياسي والعسكري، موضحًا أن التعاون يمتد إلى وزراء الدفاع ورؤساء الأركان، بما يعزز فرص التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.
وأكد ربيع أن الجانب العسكري والتكنولوجي يمثل أحد أهم محاور المعرض، باعتباره بيئة مواتية لتوطين التكنولوجيا الصناعية، موضحًا أن عرض الشركات العالمية أحدث منتجاتها وتقنياتها يمكن أن يفتح المجال أمام إبرام تعاقدات تسهم في دعم التصنيع المحلي.
وأشار إلى أن هذا التوجه يشمل إمكانية توطين صناعة الطائرات وأنظمة الطائرات المسيرة «الدرونز»، خاصة في ظل المشاركة الواسعة للدول صاحبة الخبرات المتقدمة في هذه المجالات، ومن بينها روسيا والهند وفرنسا وتركيا.
وخلص إلى أن المعرض يمثل فرصة مهمة لمصر لتعزيز شراكاتها الدولية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، بما يدعم توجهات الدولة نحو توطين الصناعة وتعظيم الاستفادة من التعاون الدولي في مجالات الطيران والفضاء والدفاع.