أكد الدكتور عيد عبد الواحد، رئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار، أنه سيتم تنظيم احتفالية بمناسبة اليوم العربي ل محو الأمية يوم الثلاثاء المقبل تحت عنوان "مستقبل تعليم الكبار في مصر والعالم العربي"، وذلك برعاية وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، وبمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وأضاف عبد الواحد أن الاحتفالية ستُقام بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي)، بحضور ممثلي الحكومة والمجتمع المدني، بالإضافة إلى الجامعات والاختصاصيين في مجال تعليم الكبار.
وأوضح أن هذه الاحتفالية تأتي استجابة لقرار المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الألكسو)، التي حددت 8 يناير من كل عام يومًا عربيًا لمحو الأمية. وتهدف الاحتفالية إلى تذكير المجتمع المصري والعربي بأهمية محو الأمية وتعليم الكبار، مع تكثيف الجهود الرامية للقضاء على الأمية في العالم العربي.
وتابع أنه سيتم خلال الاحتفالية إلقاء الضوء على الاستراتيجيات الجديدة التي تؤكد على رفع الجوانب التثقيفية، والتوعوية، وريادة الأعمال، والتعايش مع البيئة الرقمية في ضوء متطلبات مهارات القرن الـ21 وسوق العمل، والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأشار إلى أن محو الأمية لم تعد مجرد محو أمية المهارات الأساسية بل أصبحت تعني التحول من الأمية الأبجدية إلى التمكين من المهارات الوظيفية وريادة الأعمال وإلى التعايش الرقمي وجودة الحياة، والابتكار، مع الاهتمام بذوي الإعاقة لدمجهم في المجتمع، وهذا يتطلب منهجية علمية لدراسة توسيع مجالات التعلم، والسياسات، والحوكمة، ونظم التقييم، والجودة، والبحث عن مصادر متنوعة للتمويل، مع مراعاة توفر مناهج واختبارات لأهالينا من ذوي الإعاقة القابلين للتعلم وفق نوع الإعاقة (لكل إعاقة على حدة).
ولفت إلى تواكب هذه الاحتفالية مع ما يشهده مجال تعلم الكبار وتعليمهم من تجديد في المفاهيم والاستراتيجيات في مجال تعليم الكبار،فغير المتعلمين يمتلكون من الخبرات والثقافة الكثير، فعلينا أن نعيد التفكير في تعلم الكبار وتعليمهم في مصر والوطن العربي، وكذا أدوار الشركاء الذي بات أكثر أهمية في ظل المتغيرات التي يشهدها وطننا العربي، للمساهمة الفاعلة في تلك القضية، حيث التحول من تعلم و تعليم الكبار إلى التعلم مدى الحياة.
وأكد أن هذه الاحتفالية تبرز العقد العربي ل محو الأمية و تعليم الكبار بأدواره التنموية والتعليمية والتعلمية وما بذلته وتبذله الحكومات بمشاركة المجتمع المدني والخاص، للارتقاء بالمواطن العربي كي يكون مواطنًا عربيًا متعلمًا ومنتجًا في عالم لا يعترف إلا بالمعرفة والاقتصاد والقوة.
وأضاف أن هذه الاحتفالية تركز أيضًا على ما ينبغي أن يكون عليه العقد العربي ل محو الأمية و تعليم الكبار الثاني المزمع إقامته، كي يأتي ملبيًا للاحتياجات والظروف والطوارئ التي يمر بها الوطن العربي، وليكون عابرًا لمفهوم التعلم مدى الحياة بمنظوره الشمولي من أجل مواطن عربي منتمٍ لوطنه، مستثمرًا كل ما يتاح لديه من معرفة ووسائل تكنولوجية مع المحافظة على هويته وخصوصيته الثقافية وقيمه الأصيلة.
وأشار إلى أنه سيتم خلال الاحتفالية استعراض التجربة المصرية وما صاحبها من تحولات نوعية للارتقاء بتعلم الكبار وتعليمهم بما يتسق مع أدبيات تعليم الكبار على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.