كان الدور المصرى المهم وبقياداتها السياسية وأجهزة المخابرات العامة المصرية فى التوصل لاتفاق وقف إطلاق الناس بين إسرائيل و حماس وتبادل المحتجزين الإسرائيليين و الأسرى الفلسطينيين العامل المهم فى التوصل لهذا الاتفاق وضمان تنفيذه من الطرفين، ولهذا كان الاتصال الذى أجراه الرئيس الأمريكى، المنقضى ولايته، جو بايدن بالرئيس عبدالفتاح السيسي وتوصيته بإعطاء أهمية خاصة لضمان تنفيذ بنود هذا الاتفاق الذى ينهى حربًا طويلة بين إسرائيل و حماس على غزة والضفة الغربية والذى بدأ فى 7 أكتوبر 23 بما يسمى طوفان الأقصى، واستمر أكثر من عام و4 شهور.
وأنا أعتقد أن اليوم سيكون الحد الفاصل والأقصى لبدء تنفيذ بنود هذا الاتفاق بضمانة مصرية قطرية أمريكية وبإشراف الأمم المتحدة والوسطاء الأوروبيين وليتم تسليم بنود الاتفاق للإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس القادم دونالد ترامب والذى سيتسلم السلطة فى احتفال التنصيب بعد غد الثلاثاء وبذلك يكون بايدن قد حقق الحد الأدنى من الإنجاز فى عهده، فى حين سينسب هذا الإنجاز للرئيس دونالد ترامب الذى أرسل مندوبا خاصا إلى إسرائلي وقطر وقام بالضغط على نتنياهو لإنجاز مهمته حيث كان نتنياهو ومجموعة وزرائه المتطرفين بن غفير وسموتيريتش وزيرى الأمن الداخلى والمالية, واللذان عاضا هذا الاتفاق شكلا ومضمونا وكانا يرغبان فى استمرار الحرب والقتال حتى النهاية والقضاء على الفلسطينيين فى غزة وإجبارهم على التهجير القسرى أو الطوعى.
المؤشرات الأولية على الأرض تؤكد أن إسرائيل بدأت فى الانسحاب التدريجى وتخفيف تواجدها فى محورى فيلادليفيا ونتساريم الذى يفصل شمال غزة عن جنوبها تمهيدًا للبدء فى التنفيذ لبنود الاتفاق والذى تشمل مرحلته الأولى الانسحاب مقابل وقف القتال والانسحاب التدريجى وإطلاق سراح 34 من المحتجزين مقابل الآلاف من الأسرى الفلسطينيين وأنا متفاءل بالدور المصرى الهام الذى تقوم به القيادة المصرية وجهاز المخابرات العامة لتسليم سلطة غزة إلى السلطة الفلسطينية بعد جمع شمل الفصائل الفلسطينية الذى نجحت فيه مصر.