أكد القنصل يانغ يي، قنصل عام الصين بالإسكندرية، أن مصر والصين تعد من أقدم الحضارات في العالم، كما أن تاريخ التبادل الفني بينهما عريق وممتد، قبل أكثر من2000 عام، حيث وصل مبعوث من عهد أسرة هان الصينية إلى الإسكندرية، وكان طريق الحرير جسرًا مهمًّا يربط بين حضارتي البلدين، ومن خلال هذا الطريق التجاري، دخل الحرير والخزف الصيني إلى مصر ، بينما وصلت التوابل والمنتجات المصرية إلى الصين ، مما ساهم في تعزيز التفاهم والتقدير المتبادل بين الثقافتين.
كما أن الصين على أتم الاستعداد لتعميق الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون مع مصر باستمرار ، من أجل الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية والازدهار على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك خلال ال احتفالية التي نظمتها قنصلية جمهورية الصين الشعبية ب الإسكندرية بالتعاون مع الهيئة العامة لتنشيط السياحة وأوبرا الإسكندرية بمناسبة عيد الربيع الصيني بعنوان "إشراقة الفن الصيني في قلب الإسكندرية"، بالتعاون مع الهيئة العامة للتنشيط السياحي بالإسكندرية، وشهدت ال احتفالية عروضًا فنية وغنائية لفرق صينية.
وتضمنت ال احتفالية صالون ثقافي بمشاركة يانج يي، القنصل العام للصين ب الإسكندرية وبحضور دكتورة آمال العرجاوى رئيس الهيئة العامة لتنشيط السياحة ومحمد متولي وكيل وزارة الآثار ب الإسكندرية ودكتوره داليا سارى أخصائي السياحة بهيئة تنشيط السياحة.
وأضاف القنصل الصيني، يانغ يي: أود أن أعرفكم بالسنة القمرية الصينية الجديدة المعروفة بعيد الربيع " ، وتم إدراج هذا العيد في قائمة التراث الثقافي الإنساني غير المادي لمنظمة اليونسكو عام 2024 ، ويحمل عيد الربيع تاريخًا يمتد لأكثر من 4000 عام ، ويعد أهم الأعياد الصينية ، ويرمز إلى التجدد والوئام الأسري ، حيث يتجمع أفراد العائلة للاحتفال جميعًا.
وأتمنى أن يساعد العرض القادم في تهدئة مشاعر الحنين للوطن لدى الجالية الصينية في مصر ، وأن يعرف الأصدقاء المصريين بالثقافة الصينية بشكل أعمق، ومع اقتراب عيد الربيع ، أتمنى لجميع الصينيين المقيمين في مصر ولجميع الأصدقاء المصريين الحاضرين سنة جديدة سعيدة، وأسرة مليئة بالحب والنجاح، شكرًا لكم جميعًا.
وأوضح محمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية، أن العلاقات المصرية الصينية تمتاز بتاريخ حافل، وقد تطورت إلى علاقات اقتصادية وثقافية وغيرها، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية ممتدة وقوية وتمثل نموذجا ناجحًا للتقارب الإنساني والثقافي بين الشعبين.
وأشار إلى أن القنصلية الصينية ب الإسكندرية أقامت العديد من الفعاليات الفنية والثقافية بالمحافظة، لافتًا إلى إمكانية المزيد من تعزيز التعاون بين الصين ومصر في العديد من المجالات ومنها الثقافة والتعليم، فضلًا عن تشجيع الاستثمار الصيني في تطوير المواقع السياحية المصرية، والتي منها إقامة أول مطعم صيني للمأكولات الصينية داخل موقع اثري، وغيرها من الاستثمارات الصينية.
ولفت إلى أن من بين المناطق الأثرية المتاحة للاستثمار بمحافظة الإسكندرية وفق قوانين وزارة السياحة والآثار، على سبيل المثال: داخل طاحونة المندرة، خلف قلعة قايتباي، بالإضافة إلى موقع البرج الشرقي داخل ستاد الإسكندرية