تعد مدينة لوس أنجلوس واحدة من أكثر المدن سوء حظًا في التاريخ، حيث شهدت في عام 1933 حرائق هائلة اجتاحت 47 فدانًا من أراضيها وأسفرت عن مقتل 29 شخصًا. ولاية كاليفورنيا التي تحتضن لوس أنجلوس لم تكن أفضل حالاً، حيث عانت من أسوأ حريق في تاريخها في مقاطعة بوت، الذي أدى إلى مقتل 85 شخصًا.وكانت الكارثة الأكبر تأثيرًا على المواطنين الأمريكيين هي تشريد أكثر من 166 ألف شخص من منازلهم، في وقت تزايدت فيه الخسائر الاقتصادية التي ألحقها الحريق بالاقتصاد الأمريكي.
ورغم مشاهد الحزن والدمار، كان تصريح هدلي هايز، رئيسة الإطفاء في لوس أنجلوس، من بين أبرز ردود الفعل، حيث هاجمت الإدارة الأمريكية بسبب خفض ميزانية الإطفاء في السنوات الأخيرة.
في الوقت نفسه، جاء توقيت الحرائق مخالفًا لتوقعات الكثير من خبراء المناخ، الذين كانوا يعتقدون أن فصل الشتاء سيقلل من شدة الحرائق. لكن، ومع اتساع نطاق الحرائق بشكل غير متوقع، اعترف الخبراء بتأثير التغير المناخي، مؤكدين أن المستقبل قد يشهد حرائق أكثر دمارًا.
وأشاروا إلى أن تغير المناخ قد أطال من عمر الحرائق ليتجاوز فصل الصيف، مؤكدين أن النظام المائي مهما كانت قوته لم يعد قادرًا على مواجهة حجم الحرائق المتزايدة. وأفادت شبكة "سي إن إن" بأن سرعة الرياح الشديدة قد منعت مروحيات الإطفاء من التحليق فوق مواقع الحرائق.
وفى هذا السياق، يبرأ بعض خبراء المناخ يد الطبيعة من كارثة حريق لوس أنجلوس، ويشيرون بأصابع الاتهام إلى الإنسان المجنون بمضاعفة أرباح التصنيع، ولا يفرق بين تصنيع آمن أو ملوث للبيئة، واعترف هؤلاء الخبراء بإنكار المسؤولين بما لديهم من أدلة وحقائق وبحوث علمية تخص العواقب الوخيمة لتغير المناخ، وسوف يسعون إلى تحويل الانتباه إلى عوامل أخرى، والسؤال هل جهنم لوس أنجلوس ستحد من عمليات استخراج النفط الأحفوري وتخفض كذلك من إنتاج صناعات تخلف انبعاثات كربونية؟ وهذا بالتبعية قد يشعل أسعار الطاقة عالميا.
ولا يجب التوسع فى نشر روح الشماتة فى كارثة الدولة العظمى نتيجة تبنيها جرائم الإبادة فى حق أهل غزة، بل لابد من توجيه نظرة قادتها إلى العبرة والعظة من الأحداث، لكي يغيروا من سياسة التنكيل والعداء تجاه بلدان الشرق الأوسط.