هنا القاهرة

هنا القاهرةحسام أبو العلا

الرأى19-1-2025 | 14:19

سعادة كبيرة غمرت الشعوب العربية قاطبة بعد بيان مصر و قطر والولايات المتحدة، الذي تضمن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق هدنة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي ل وقف إطلاق النار فى قطاع غزة.

ويعد هذا الاتفاق ثمرة جهود شاقة ومفاوضات صعبة خاضتها القاهرة بالتعاون مع الدوحة وواشنطن، ولا تزال مصر الكبيرة تؤدي واجبها تجاه الأشقاء العرب بكل إخلاص وتجرد دون البحث عن أي مصالح وهو ما عرفت به "أرض الكنانة"، التي دائما تحتضن الجميع بكل حب ومودة وترحاب.
المفاوض المصري على مدار التاريخ يتسم بالحكمة والمثابرة والقدرة على حسم أعقد الملفات، وتعد القضية الفلسطينية على وجه الخصوص هي قضية مصر المركزية، التي بذلت من أجلها جهودا مضنية لنصرة أبناء فلسطين ومساعدتهم فى حقهم فى تقرير مصيرهم وإقامة دولته المستقلة على أرضهم.
وتحظى المواقف المصرية بثقة واحترام كل الأطراف الدولية والإقليمية، حيث تسعى دائما لإحلال السلام فى العالم والشرق الأوسط وتشدد على نبذ العنف، وتؤكد أن حل أي قضية لن يكون إلا بالجلوس على مائدة مفاوضات السلام.
وعلى مدار 15 شهراً عاثت آلة الحرب الإسرائيلية فسادا فى قطاع غزة ودمرت المباني وأوقعت نحو 150 ألف شخص ما بين شهيد وجريح، بخلاف آلاف الضحايا تحت الركام، وهانحن على أعتاب فترة جديدة نأمل فيها فى إنهاء هذه الكارثة الإنسانية وعودة أهالي القطاع لملمة الجراح ولحياتهم الطبيعية.
وبذل الرئيس عبد الفتاح السيسي جهودا كبيرا من أجل التوصل إلى حل لهذه الأزمة الإنسانية والسياسية الكبرى التي وصفها البعض بالنكبة الثانية للقضية الفلسطينية، حيث حذر منذ اللحظة الأولى للجرائم الإسرائيلية فى غزة من مخطط التهجير القسري وتصفية القضية، وبفضل رؤيته الثاقبة غيرت كثيرا من العواصم الأوروبية رؤيتها وتخلت عن دعم الكيان الإسرائيلي الذي سعى لتصدير صورة مغايرة للعالم أنه المعتدي عليه وليس المجرم الحقيقي، كما أسهمت جهود الرئيس السيسي فى حل أزمة المساعدات الإنسانية، التي كان يتعنت فيها بشكل واضح الجانب الإسرائيلي.
وبذلت الدبلوماسية المصرية جهودا كبيرة طوال 15 شهراً من أجل تذليل كل العقبات، وممارسة الضغوط على كل الأطراف بالتنسيق مع الوسطين القطري والأمريكي لحقن دماء الفلسطينيين.
يجب أن نفخر بدولتنا ورئيسنا وبقدرة مصر دائما أن تكون فى صدارة المشهد من خلال ما تبذله من جهود لإنهاء كل الأزمات والقضايا التي تشعل المنطقة.
والكرة الآن فى ملعب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي يجب وقف الدمار والخراب فى المنطقة، وعليه أن يعي جيدا وحكومته المتطرفة أن جرائمهم لن تمر مرور الكرم وسوف يحاسبون عليها قريبا

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان