افتتح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، معمل الذكاء الاصطناعي بمركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري.
وشهد الوزير حفل تكريم 71 من المتدربين الأفارقة المشاركين في 4 برامج تدريبية منفذة بالمركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي PACWA في مجالات (محطات معالجة المياه - إدارة المياه الجوفية ودبلوماسية المياه - الإدارة المتكاملة للموارد المائية كجزء من الاقتصاد الدائري - الأمن المائي وادارة المخاطر) من دول (مصر، الكاميرون، ليبيريا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جمهورية الكونغو الشعبية، أنغولا، موزمبيق، مدغشقر، ملاوي، مالي، تشاد، جنوب أفريقيا، زامبيا، والنيجر).
جاء ذلك بحضور السفيرة كاثرين نورجين، سفيرة دولة مالاوي، وممثلي عدد من سفارات الدول الإفريقية والسفارة الفنلندية بالقاهرة، والوكالة المصرية للشراكة المصرية من اجل التنمية بوزارة الخارجية المصرية.
كما شهد الوزير عددا من العروض التقديمية التي عرضها المتدربين المصريين المشاركين في الدورات المعنية بالذكاء الاصطناعي، التي جرى عقدها بمركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري خلال الشهور الثلاثة الماضية، وكرَّم سويلم، عددا من المتدربين الأكثر تميزا.
وفي كلمته عقب افتتاح "معمل الذكاء الاصطناعي" وخلال تكريم المتدربين المشاركين في دورات "الذكاء الاصطناعي".
وقال سويلم إنه وفي إطار السعي لمواكبة التطور التكنولوجي في إدارة المياه، فإن الوزارة تعمل على تعزيز الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المياه كأحد أهم أدوات الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0، ويمثل إنشاء "معمل الذكاء الاصطناعي" بمركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري أحد أدوات التحول للجيل الثاني.
وأضاف أن المعمل يضم نماذج تطبيقية لإدارة الموارد المائية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويتميز الذكاء الاصطناعي بقدرته على دراسة عدة عوامل متنوعة بشكل متزامن بما يمكن المسؤولين من اتخاذ القرار المناسب في إدارة المنظومة المائية، كما يضم المعمل في مكوناته روبوت سيستخدم في العملية التعليمية سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.
وأوضح أهمية رفع كفاءة العاملين بالوزارة وخاصة من شباب المهندسين والفنيين في مجال تحليل البيانات واستخدام التطبيقات الحديثة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة المطبقة حول العالم في مجال إدارة المياه، مع السعي الدائم لتوفير وإدماج أدوات جديدة بمنظومة العمل لتحقيق المزيد من الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة للتعامل مع العجز الحالي في أعداد المهندسين والفنيين بجهات الوزارة المختلفة، بالإضافة للاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في مجال معالجة وتحلية مياه الصرف الزراعي، وتطوير عملية توزيع المياه اعتمادا على التطبيقات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وتابع أن تنفيذ تطبيقات حديثة للمتابعة وتحليل البيانات تمكن متخذي القرار من المتابعة الدائمة لمختلف مشروعات الوزارة مثل مشروع تأهيل المنشآت المائية الجاري تنفيذه لتأهيل المنشآت ذات الأولوية (البوابات وقناطر الحجز ومنشآت نهايات الترع) مع عمل كود لكل منشأ مائي بالشكل الذي يمكن من متابعة كل منشأ من حيث أعمال الصيانة والتأهيل.
وأورد أن الوزارة تعمل على تطبيق مبادئ الحوكمة في كافة جهاتها باعتبارها جزءا أساسيا من أدوات الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0، مشيرا لدور الحوكمة في توضيح دور المؤسسات المختلفة، وتجنب مركزية اتخاذ القرارات وتفعيل اللوائح والقوانين، وتعزيز دور روابط مستخدمي المياه، وحوكمة إدارة الخزانات الجوفية.
ولفت لأهمية التحول الرقمي في تطوير أداء قطاعات الوزارة المختلفة، وتحسين إدارة المياه ورفع كفاءة توزيعها وفقا للاحتياجات الفعلية، حيث يتضمن التحول الرقمي العديد من العناصر مثل رقمنة التراخيص، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة وتوزيع المياه وتحديد الاحتياجات المائية، ورقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وإعداد قواعد بيانات لعمليات تطهيرات الترع والمصارف، وإنشاء تطبيقات يستخدمها المزارعين للتعرف على مواعيد المناوبات، واستخدام التصوير بالدرون لمراقبة المجاري المائية والتركيب المحصولي وحصر التعديات ومتابعة موقف تنفيذ المشروعات، وإعداد قواعد بيانات للمعدات والسيارات، ورقمنة الملفات بجهات الوزارة المختلفة.
وفي كلمته باحتفالية تكريم المتدربين الأفارقة المشاركين في البرامج التدريبية المنفذة بمركز PACWA، فقد أشاد الدكتور سويلم، بالتعاون المتميز مع الأشقاء الأفارقة، وحرص مصر الدائم على نقل المعرفة والخبرات وبناء قدرات المتخصصين الأفارقة في مجال إدارة المياه والتكيف مع تغير المناخ، حيث تسعى مصر لتقديم برامج تدريبية تلبي الاحتياجات الإفريقية، وبما يمكن الأشقاء الأفارقة من التعامل مع مختلف التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في مجال المياه والمناخ، مشيرا لجهود مصر المبذولة خلال العامين الماضيين في خدمة الأشقاء الأفارقة خاصة في ظل الرئاسة المصرية لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو).
ونوه بإطلاق مصر لمبادرة AWARe خلال فعاليات مؤتمر COP27 والتي أنشأت مصر تحت مظلتها "المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي" PACWA، حيث تقدم مصر 37 برنامجا تدريبيا متنوعا للأشقاء الأفارقة من خلال هذا المركز المهم، بحيث يصبح هؤلاء المتدربين الأفارقة قادرين على نقل الخبرات المكتسبة خلال الدورات التدريبية لنظرائهم بعد عودتهم لبلادهم، متوجها بالشكر لمركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري على مجهوداته المتميزة سواء على الصعيد الفني أو اللوجيستي لتقديم أفضل دورات تدريبية للمتخصصين سواء من المصريين أو الأشقاء العرب والأفارقة بما يؤهل المهندسين والفنيين للإدارة الحديثة للموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية.