د. وليد عتلم: تهجير الفلسطينيين مخطط لتصفية القضية ومصر تقف بالمرصاد

د. وليد عتلم: تهجير الفلسطينيين مخطط لتصفية القضية ومصر تقف بالمرصادعائلات فلسطينية تتجمع على شارع الرشيد انتظاراً للعودة إلى شمال قطاع غزة

مصر27-1-2025 | 15:37

في ظل استمرار هدنة غزة، تظهر على الساحة مخططات تهجير سكان القطاع، لكنها هذه المرة تأتي بطرح أمريكي يدعمه الرئيس السابق دونالد ترامب. د. وليد عتلم، أستاذ العلوم السياسية، يوضح في حديثه أبعاد هذا الطرح وأخطاره على مستقبل القضية الفلسطينية، مشيداً بالموقف المصري الرافض بشكل قاطع لهذا المخطط.

يقول د. وليد عتلم، أستاذ العلوم السياسية، إن هدنة غزة التي دخلت أسبوعها الثاني كشفت عن طرح أمريكي خطير يعيد إلى الأذهان مشروعات تهجير الفلسطينيين، لكن هذه المرة جاء بصيغة واضحة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ترامب صرّح بضرورة "تطهير غزة"، مشيراً إلى نقل حوالي مليون ونصف فلسطيني إلى مصر والأردن، إما بشكل مؤقت أو دائم، زاعماً أن هذا هو السبيل لتحقيق السلام وإعادة إعمار القطاع المدمر.

ويضيف د. عتلم أن هذه التصريحات ليست جديدة، فقد تزامنت تولية ترامب للرئاسة مع تلميحات نقلتها شبكة "NBC" عن دراسة إدارته نقل بعض سكان غزة إلى إندونيسيا مؤقتاً خلال عمليات الإعمار، مما يعكس بوضوح كيف تُدار القضية الفلسطينية بمنطق هندسة جغرافية تخدم مصالح إسرائيل.

ترحيب إسرائيلي

يؤكد د. عتلم أن الطرح الأمريكي لاقى ترحيباً واسعاً من الأوساط الإسرائيلية، خاصة في صفوف اليمين المتطرف. إيتمار بن غفير رحّب بالمقترح علناً عبر منصة "إكس"، فيما وصف بتسلئيل سموتريتش، الشخصية الأشد تطرفاً في الحكومة الإسرائيلية، هذا الطرح بأنه "فكرة رائعة"، مشيراً إلى أن تحقيق السلام يتطلب حلولاً غير تقليدية.

ويتساءل د. عتلم: عن أي سلام يتحدث هؤلاء؟ التهجير يعني نكبة جديدة لا تقل مأساوية عن نكبة عام 1948. المشكلة ليست في قدرة مصر على استضافة اللاجئين مؤقتاً، فقد استقبلت بالفعل ملايين اللاجئين من سوريا واليمن والسودان، لكنها تتمثل في أن التهجير القسري للفلسطينيين هو تصفية صريحة للقضية الفلسطينية، واغتيال لحلم الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

أطماع ترامب
يرى د. عتلم أن ترامب يتعامل مع غزة بمنطق المطور العقاري، مستغلاً موقعها الساحلي وطقسها المميز لتحويلها إلى منطقة سياحية للمستوطنين اليهود. خطته، كما يصفها، تهدف لتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين وتحويلها إلى مشروع يخدم المصالح الإسرائيلية بالكامل.

ويضيف أن ترامب يسعى لإظهار نفسه كالرئيس الأمريكي الأكثر دعماً لإسرائيل، من خلال قرارات مثل رفع العقوبات عن المستوطنين المتطرفين، وتسليم إسرائيل قنابل بزنة 2000 رطل رفضتها إدارة بايدن.

موقف مصر
يشدد د. عتلم على أن الموقف المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كان واضحاً وحاسماً منذ البداية. الرئيس السيسي أكد مراراً رفض مصر القاطع لأي تهجير قسري للفلسطينيين. ففي خطاب قمة المنامة في مايو الماضي، شدد على أن التهجير مرفوض تماماً، وأن مصر لن تسمح بأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تغيير تركيبة السكان في قطاع غزة.

وفي احتفالات عيد الشرطة الـ73، أكد الرئيس السيسي مجدداً أن التهجير القسري خط أحمر، وأن مصر تدافع عن القضية الفلسطينية حفاظاً على حقوق الشعب الفلسطيني وسيادة الأراضي.

يؤكد د. وليد عتلم أن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافاً عربياً ودعماً قوياً لمواقف مصر الرافضة للتهجير القسري. هذه المخططات ليست إلا محاولة لتفريغ الأرض الفلسطينية من شعبها، لكن مصر، قيادة وشعباً، تقف كالسد المنيع في مواجهة هذه المخاطر، متمسكة بمبادئها الثابتة في الدفاع عن القضية الفلسطينية حتى النهاية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان