"مئوية الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى" في معرض القاهرة الدولي للكتاب

"مئوية الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى" في معرض القاهرة الدولي للكتابجانب من اللقاء

ثقافة28-1-2025 | 15:08

ضمن فعاليات الدورة الـ56 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تم تنظيم ندوة مئوية ميلاد "الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى" في قاعة "الصالون الثقافي" يوم الثلاثاء، بحضور عدد من أساتذة التاريخ البارزين وأفراد أسرته. ناقش المشاركون سيرة الدكتور مصطفى العلمية والإنسانية، مؤكدين على مكانته المرموقة في مجال التاريخ وتدريس العلم.

بدأت ال ندوة بكلمة ترحيبية من الأستاذ أحمد الجمال، الذي أكد أن الدكتور مصطفى سيظل حاضرًا في الذاكرة بفضل علمه وأخلاقه العالية، وأشار إلى أنه نشأ في أسرة مصرية متوسطة، ونال الدكتوراه في لندن. وأضاف الجمال أن الدكتور مصطفى كان يُعتبر تلامذته أصدقاءً، حيث كان يُساعدهم ماليًا ويستخدم سيارته الخاصة لتوصيلهم.

إسهامات الأسرة
من جانبها، تحدثت الدكتورة داليا أحمد عبد الرحيم، ابنة الدكتور الراحل، معبرة عن شكرها وامتنانها لأصدقاء والدها، ومؤكدة أن سيرته ستظل حية في الذاكرة وأنه أثر في حياتها العلمية والإنسانية.

سيرة الدكتور مصطفى
استعرض الدكتور نبيل الطوخي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة المنيا، سيرة الدكتور مصطفى، مُشيرًا إلى أنه وُلد في سوهاج عام 1925، وتخرج في قسم التاريخ بجامعة القاهرة عام 1946، وحصل على شهادة تخرجه في حفل ملكي من الملك فاروق. كما سلط الضوء على كتابه الشهير "مصر والمسألة المصرية"، الذي تناول تحليل الصراع بين القوى الكبرى في مصر.

المكانة الأكاديمية
أكد الطوخي أن الدكتور مصطفى كان مخلصًا للعلم، وكان يعمل دون النظر إلى ملذات الدنيا. وأشار إلى دوره البارز في العمل الأكاديمي بجامعة الكويت ثم جامعة عين شمس.

الذكريات الشخصية
أضاف الدكتور أحمد زكريا الشلق، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة عين شمس، أن الدكتور مصطفى كان رائدًا في مدرسة مصر الحديثة في التاريخ، وكان له دور كبير في تأسيس المدرسة التاريخية الأكاديمية. كما أكد الشلق أن الدكتور مصطفى كان يمتلك مهارات رائعة في الترجمة الفورية وعُرف بقدرته الفائقة على التعبير التاريخي المتميز.

تأثيره على الباحثين
استعرض الدكتور محمد عبد الوهاب، أستاذ التاريخ بجامعة عين شمس، ذكرياته مع الدكتور مصطفى، مؤكدًا أنه كان يتمتع ببساطة وحب عميق لزملائه وطلاب العلم. كما ذكر أنه كان يستفيد من خبرات الدكتور مصطفى في التعامل مع الوثائق والمصادر التاريخية.

الختام
اختتم الدكتور عبد الوهاب كلماته بعبارات مؤثرة قائلاً: "السلطان هو الذي يكون بعيدًا عن السلطان"، مشيرًا إلى أنه فُجع بوفاة الدكتور مصطفى في عام 2002، مُؤكدًا على فقدان شخصية علمية وإنسانية فذة.

جاءت ال ندوة في معرض القاهرة الدولي للكتاب لتسليط الضوء على حياة الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى، الذي كان واحدًا من أبرز المفكرين في مجال التاريخ. ولقد أكدت ال ندوة على إرثه العلمي والإنساني الذي سيظل حيًا في ذاكرة الأجيال القادمة.

أضف تعليق