شهد مؤتمر الرئيس السيسي ظهر يوم الأربعاء الماضى مع الرئيس الكينى وليام روتو، رسائل مصرية وإفريقية إلى العالم كله برفض فكرة التهجير القسري التى طرحها الرئيس ترامب على طائرته الرئاسية أوائل الأسبوع الماضي، حيث رد الشعب المصرى على الفور بكل أطيافه ونقاباته ومجالسه النيابية وعلى رأسها مجلس النواب والشيوخ، معبرين عن شعب مصر كله بينما وجدنا الشعب المصرى يخرج بكل أطيافه على شاشات التليفزيون ووسائل التواصل ي رفض التهجير القسرى للشعب الفلسطينى من أرضه التى عاد إليها بعد 15 شهرًا من العدوان الإسرائيلى على الشعب الغزاوى بمئات الآلاف من أطنان القنابل والرصاص ونجحت مصر وقطر وأمريكا فى التوصل إلى الهدنة والتى تم تنفيذ المرحلة الأولى منها، حيث كان الاصطفاف الفلسطينى للعودة من الجنوب إلى شمال القطاع بمثابة صفعة كبيرة وواضحة لمن يفكر فى تنفيذ مخطط التهجير القسرى للفلسطينيين فى غزة حتى لو كانت أرضهم ركاما أو إطلالا حيث انتظروا لمدة يومين بعد أن عطلت إسرائيل تنفيذ جزء من نصوص الهدنة، والتى تتضمن عودتهم إلى شمال القطاع ونجحت مصر فى التوصل إلى تنفيذ نصوص الهدنة مرة ثانية، حيث كان مئات الآلاف من الفلسطينيين فى غزة ينتظرون العودة إلى منازلهم فى الشمال، وقد ساروا على أقدامهم من 7 إلى 16 كيلومترا حاملين أمتعتهم إلى بيوتهم المهدمة ما يؤكد رفضهم لفكرة التهجير وتمسكهم بأرضهم.
نعود لرسائل مصر و الرئيس السيسي التى كانت واضحة للعالم بأن مصر لن تشارك فى ظلم الفلسطينيين وفى مخطط التهجير القسرى لهم، لأن هذا يعتبر من أولويات الأمن القومى المصرى والعربى والإقليمى والدولى، وأن هذا لن يضمن الاستقرار فى المنطقة وأن مصر تقول "لا" ولن نشارك فى هذا الظلم التاريخى لهذا الشعب الشقيق، الذى استمر أكثر من 70 عاما.
وأكد الرئيس السيسي أنه على استعداد للتعاون والمشاركة مع إدارة ترامب فى إقرار السلام والاستقرار فى المنطقة بحـــل الدولتــين، الدولـة الإسـرائيلية والدولة الفلسطينية، جنبًا إلى جنب ليعم السلام المنطقة، فالثوابت المصرية التى أكدنا عليها منذ أن نشأ الصراع العربى الإسرائيلى هى واضحة وثابتة ونحن أمة لها موقف ولو وجهت للشعب المصرى رسالة سوف يخرج ويقول "لا"، لن نشارك فى ظلم الشعب الفلسطينى التاريخى الذى مر به.
الرسالة كانت واضحة، نحن مائة وسبعة ملايين مقاتل وجندى مصرى خلف قيادتنا الحكيمة نؤيدها فى كل مواقفها التى تستند على العدل والحق للشعب الفلسطينى الذى لن يتنازل عنه ولن يكون الحل إلا بقبول حل الدولتين.