أشار باحثون فى دراسة حديثة، إلى نتائج مثيرة للقلق تربط بين تلوث الهواء وارتفاع حالات الإصابة بسرطان الرئة، خصوصاً بين غير المدخنين.
وأوضحت الدراسة التي نشرتها مجلة ”لانست“ بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، أن تلوث الهواء يُعدّ مسؤولاً عن نصف حالات سرطان الرئة لدى هذه الفئة، مما يُسلّط الضوء على خطورة هذه المشكلة الصحية المتفاقمة.
ويظهر تأثير هذه الظاهرة بشكل واضح في المناطق التي تُعاني من مستويات مرتفعة من التلوث، مثل بعض الدول الآسيوية، حيث تُسجّل أعلى نسب إصابة بسرطان الغدة الدرقية، خصوصاً بين النساء.
وقد شملت الدراسة تحليلاً لبيانات صحية من مختلف أنحاء العالم، حيث تبيّن أن سرطان الغدة الدرقية، وهو أحد أنواع سرطان الرئة، أصبح من أكثر أنواع السرطان شيوعاً على مستوى العالم.
وأظهرت الدراسة، يساهم تلوث الهواء بشكل كبير في زيادة انتشار هذا النوع من السرطان، الذي يُصيب الأشخاص الذين لم يُدخنوا طوال حياتهم بنسبة تتراوح بين 53% إلى 70%.

وأضافت الدراسة، أيضاً أن سرطان الغدة الدرقية أصبح خامس سبب رئيسي للوفاة المرتبطة بالسرطان في العالم. ورغم الانخفاض الملحوظ في معدلات التدخين في العديد من الدول، إلا أن حالات سرطان الرئة بين غير المدخنين لا تزال في ارتفاع مستمر. ويعود ذلك إلى عوامل بيئية أخرى، أبرزها تلوث الهواء الناتج عن عوادم المركبات والمصانع.
وشدد الباحثون على ضرورة زيادة الوعي بمخاطر تلوث الهواء وتشجيع استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة وتبني ممارسات مستدامة للحفاظ على نظافة الهواء.
وحذرت الدراسة، من التعرض المُستمر لهذا النوع من التلوث والذى يُلحق الضرر بصحة الغدة الدرقية، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. لذا أهمية اتخاذ إجراءات صارمة للحد من التلوث لحماية الصحة العامة والوقاية من الأمراض السرطانية.