الاحتلال نسخة غربية في تجميل الوجه القبيح

الاحتلال نسخة غربية في تجميل الوجه القبيححسين خيرى

الرأى9-2-2025 | 14:10

الخطر يحوم حول خطوات أرشفة جرائم الإبادة الجماعية على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي فى غزة ، ويعكف فى الخفاء فريق من خبراء الاتصالات علي محو أى أدلة توثق الانتهاكات الجسيمة فى حق أهلنا الغزاويين على مدار 16 شهرًا، وانطلقت حملات شرسة فى مواجهة مواقع التواصل الاجتماعي ، التى تحتوى على مقاطع فيديو تصور عمليات الإبادة ، ونجحت فعليا فى حذف عدد منها.

وعلى الجانب الآخر يسابق الزمن المؤرخون والنشطاء سعيا لتوثيق أكبر قدر ممكن من الوقائع الإجرامية المسجلة على الفضاء الرقمى، وتتضمن هذه الجرائم استشهاد وإصابة 159 ألف فلسطينى أغلبهم من النساء والأطفال، وأسفرت كذلك عن 14 ألف مفقود، غير ما لحق من دمار شامل للمؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات، أضف إليهم مشاهد تدنيس وتدمير 823 مسجدًا و3 كنائس، وأخيرًا ما خلفه الاحتلال من نسف وتفجير أكثر من 162 مؤسسة صحية.

ومنذ اللحظة الأولى من اندلاع حرب الإبادة على غزة تضع شركات أمريكية قيودًا رقابية على الفيس بوك والإنستجرام مثل شركة "ميتا"، هذا فضلا عن ممارسة ضغوط سياسية على الـ "تيك توك"، لكى يتوقف عن نشر مقاطع فيديو مسجل عليها انتهاكات العدوان الصهيونى، ومن جهة ثانية لا ننسى محاولات الاحتلال لقطع الاتصالات والإنترنت لإعاقة توثيق المجازر الوحشية، وكان العدو الصهيونى يتعمد قتل الصحفيين، واستشهد منهم 205 صحفيين وإعلاميين، وأجبر وكالات الأنباء العالمية والفضائية على مغادرة غزة أثناء عمليات الإبادة.

ونجح عدد آخر من الصحفيين على الصمود والبقاء فى القطاع، واستطاعوا توثيق الكثير من فظائع الاحتلال بإمكانياتهم البسيطة غير مبالين بالخطر المحدق بهم وبعوائلهم، وعلّق صحفيو غزة على تحديهم لقطع النت وقالوا: إنهم تسلقوا المرتفعات لالتقاط إشارات النت من شرائح الاتصال الإسرائيلية، وبنبرة حزينة وصف الصحفيون قسوة الأوضاع فى شمال غزة التى حالت الآباء والأمهات عن حماية صغارهم.

وتمثل إسرائيل الوجه القبيح للاستعمار الغربى، وتسير على نفس نهجه فيقتله لمئات الملايين من الأبرياء فى شتى أنحاء العالم، فقد أباد شعوبًا فى الأمريكتين وآسيا وإفريقيا، ولم يلبث وأعقبها بمحو صورته الدموية ثم روج لمدة عقود أنه حامل لواء الإنسانية والمدافع عن حقوق المستضعفين فى الأرض، و إسرائيل تلتقط الخيط من الغرب وتسعى لتصوير نفسها أنها دولة ديمقراطية مسالمة يحيط بها وحوش من العرب يرغبون بالفتك بها.

وترامب حاليًا يقود حملة عدائية ضد دولة جنوب إفريقيا، والسبب قضية رفعتها جنوب إفريقيا ضد دولة الاحتلال فى العام الماضى، تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية فى غزة، وهذه القضية شجعت دولا أخرى للانضمام إليها، وقرارات ترامب العقابية على جنوب إفريقيا تعد دليلاً دامغًا على الوجه القبيح لحكام أمريكا والغرب.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان