يحتفل العالم في 10 فبراير من كل عام بـ اليوم العالمي للبقوليات، وهو مناسبة أقرّتها الأمم المتحدة بهدف التوعية بالأهمية الغذائية والصحية للبقوليات، ودورها في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. تعد البقوليات، مثل العدس، الفول، الحمص، اللوبيا، والفاصوليا، من الأغذية الغنية بالبروتين النباتي، الألياف، والفيتامينات، مما يجعلها خيارًا صحيًا واقتصاديًا لملايين الأشخاص حول العالم.
أهمية البقوليات في التغذية والصحة تقول دكتورة منال عز الدين، طبيب التغذية تمثل البقوليات مصدرًا هامًا للبروتين النباتي، ما يجعلها بديلاً مثاليًا للبروتين الحيواني، خاصة في المجتمعات التي تعتمد على الأغذية النباتية. كما تساهم في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض القلب، نظرًا لاحتوائها على الألياف الغذائية التي تحسن الهضم وتساعد في التحكم في مستويات السكر في الدم.
وتؤكد أن "البقوليات ليست فقط غذاءً صحيًا، بل تعد عنصرًا أساسيًا في الأنظمة الغذائية المتوازنة، حيث توفر الطاقة والعناصر الغذائية الضرورية لنمو الجسم وتعزيز المناعة".
وأشارت إلى أنه بجانب فوائدها الصحية، تلعب البقوليات دورًا رئيسيًا في تحسين خصوبة التربة وتقليل الحاجة إلى الأسمدة الكيميائية، حيث تمتلك القدرة على تثبيت النيتروجين في التربة، مما يعزز من جودتها ويقلل من تلوث البيئة. كما أن زراعتها تتطلب كميات أقل من المياه مقارنة بالمحاصيل الأخرى، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للدول التي تعاني من ندرة الموارد المائية.
البقوليات في الثقافة الغذائية حول العالم
كما تدخل البقوليات في العديد من الأطباق التقليدية حول العالم، حيث يعتمد المطبخ العربي على الفول والحمص كأحد المكونات الأساسية، بينما يشتهر المطبخ الهندي بعدد من أطباق العدس والتوابل. ويؤكد الخبراء أن إدماج البقوليات في النظام الغذائي اليومي يسهم في تعزيز الصحة العامة ويقلل من التكلفة الغذائية للفرد والأسرة.
يُعد اليوم العالمي للبقوليات فرصة لتعزيز الوعي بأهمية هذه المحاصيل الغذائية وتأثيرها الإيجابي على الصحة والبيئة. لذا، يشجع خبراء التغذية والمزارعون على زيادة استهلاك البقوليات كجزء من نظام غذائي متوازن ومستدام، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي العالمي وتحسين صحة الأفراد والمجتمعات.