نظم ملتقى الأزهر للخط العربي والزخرفة، اليوم الأحد، ورشة ومحاضرة لفن الإبرو (الرسم على الماء) داخل قاعة الرواق العباسي بالجامع الأزهر، بمشاركة الفنانة الإيطالية أنتونيلا ليوني، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الفنون الإسلامية.
واستعرضت الفنانة خلال الورشة مهاراتها في تطويع حروف الخط العربي وتحويلها إلى لوحات فنية مبهرة، وسط تفاعل واسع من المشاركين.
كما شهد الملتقى تنظيم ورشة عن خط النسخ، بمشاركة الفنان محمد جابر، حيث قدم شرحًا مفصلًا حول القطعة الخطية والمرقعات باعتبارها أحد أشكال المخطوطات، مستعرضًا ارتباط الخط العربي المعاصر بأصوله التراثية.
كما قام بعرض وتحليل مرقّع بخطي الثلث والنسخ، موضحًا خطوات العمل فيه، وأصول الكتابة وأدواتها، مع تتبع مراحل تطورها من البداية حتى الشكل النهائي، بهدف تعزيز وعي الخطاطين المعاصرين بهذا الفن العريق.
كما استقطبت لوحات الخط العربي والزخرفة، المنتشرة في صحن الجامع الأزهر وأروقته، اهتمام الزوار ومحبي الفنون الإسلامية.
وتنوعت الأعمال المعروضة بين لوحات كلاسيكية تحافظ على القواعد التقليدية للخط العربي، وأخرى تحمل لمسات إبداعية حديثة، مما منح المعرض طابعًا فنيًا متنوعًا يجمع بين الأصالة والتجديد. وصذ إعجاب من الجمهور بتفاصيل اللوحات ودقة التكوينات الخطية.
وأعرب عدد من الحاضرين عن سعادتهم بالمشاركة في الملتقى، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على فنون الخط العربي وأهميتها في الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية، مشيرين إلى أن الفعاليات تتيح لهم فرصة رائعة لتعلم الخط العربي من خبراء ومتخصصين، كما أنها تعزز ارتباطهم بالتراث الإسلامي وتساعدهم على تطوير مهاراتهم الفنية، مؤكدين أن وجود هذا الملتقى في الجامع الأزهر، بمكانته التاريخية والدينية، يضفي على التجربة بُعدًا روحانيًا وثقافيًا عميقًا، حيث يشعرون بأنهم جزء من مسيرة طويلة في الحفاظ على أحد أهم الفنون الإسلامية.
ويُعقد ملتقى الأزهر الشريف للخط العربي والزخرفة في الفترة من 16 حتى 25 فبراير الجاري، بمشاركة نخبة من الخطاطين والفنانين من مصر والدول العربية والأجنبية، ويضم معارض فنية وورش عمل ومحاضرات، في خطوة تعكس اهتمام الأزهر الشريف بالحفاظ على التراث الفني الإسلامي، ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب تعليمية متطورة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.