"لسنا قنابل موقوتة".. الأيتام بين التحديات والمثابرة

"لسنا قنابل موقوتة".. الأيتام بين التحديات والمثابرةأرشيفية

منوعات6-3-2025 | 08:59

وسط تحديات الحياة، يتشبث الأيتام بالأمل ويبحثون عن فرصة لحياة كريمة بعيدًا عن الصورة النمطية التي تلاحقهم.

قصصهم ليست مجرد حكايات درامية تُروى، بل هي معارك يومية يخوضونها لإثبات أنفسهم في مجتمع قد يختزلهم في نظرة شفقة أو مخاوف غير مبررة.

رحلة الأيتام بين الألم والأمل

تحكي نهلة النمر، وهي أول سفيرة للرقابة المجتمعية لوزارة التضامن الاجتماعي وأخصائي أول الرعاية اللاحقة في جمعية سند للرعاية البديلة. وأخصائية تقييم مؤسسي وتعمل على تطوير دور الأيتام،
عن موقف أثر فيها بشدة، حين تلقت مكالمة من شقيقتها الصغرى تخبرها أن إحدى الفتيات اللاتي نشأن معهن في الدار قد غادرت منذ فترة، وهي الآن بحاجة إلى عمل ومكان يأويها.

كان صوت شقيقتها مليئًا بالقلق وهي تقول:
"عارفة يا نهلة، لو أنا اتبهدلت مش مشكلة، عندي قوة أتحمل، لكن هي لا!"

استرجعت نهلة ذكرياتها معها، عندما كانت طفلة في الثالثة من عمرها تبكي معتقدة أن شوكة دخلت في قدمها.

لم يكن هناك شيء، لكنها لم تكن بحاجة سوى لطمأنة، فقبّلت نهلة قدمها، فابتسمت وعادت للعب.

واليوم، أصبحت نفس الفتاة تواجه واقعًا قاسيًا، تتحدث وكأنها امرأة ناضجة تخوض معركة ضد الحياة.

ليسوا قنابل موقوتة بل أرواح تناضل للحياة

تربط نهلة بين هذا الواقع وبين أحداث مسلسل "ولاد الشمس"، مؤكدة أن المشاعر التي ينقلها المسلسل تعكس حقيقة حياة الأيتام.

فهم ليسوا مجرد قصص مأساوية أو تهديدًا للمجتمع كما يروج البعض، بل هم أفراد يحملون في داخلهم قوة وإرادة للنهوض رغم كل العقبات، ليس فقط للبقاء ولكن أيضًا لمساعدة غيرهم.

وتؤكد نهلة أن الصورة النمطية التي تصف الأيتام بـ"القنابل الموقوتة" ظالمة وغير واقعية، فهم أرواح تسعى للنجاة وإيجاد مكانها في المجتمع، تمامًا مثل أي شخص آخر.

الجدير بالذكر أن نهلة، نشأت في إحدى دور الرعاية، واستمدت من تجربتها الشخصية قوة جعلتها تدافع عن حقوق الأيتام وتسعى إلى تغيير النظرة المجتمعية تجاههم. ترى نهلة أن الأيتام لا يحتاجون إلى الشفقة بقدر حاجتهم إلى فرص عادلة تضمن لهم حياة كريمة ومستقبلًا أكثر إشراقًا.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان