في يوم يتزامن مع الاحتفال العالمي بيوم المرأة، احتفلت الفنانة القديرة سميحة أيوب بعيد ميلادها الـ 93، مستمرة في كونها رمزًا من رموز الفن العربي، خاصة في المسرح، حيث استحقت عن جدارة لقب "سيدة المسرح العربي".
خلال مسيرتها الطويلة، قدّمت أعمالًا خالدة تركت بصمتها في السينما والتلفزيون، لكنها تألقت بشكل خاص على خشبة المسرح، وكانت من أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد الثقافي والفني.
مسيرة فنية حافلة
وُلدت سميحة أيوب عثمان في 8 مارس 1932 بحي شبرا في القاهرة، وتلقت تعليمها في مدرسة للراهبات، ثم التحقت بمعهد الفنون المسرحية، حيث تتلمذت على يد زكي طليمات، أحد رواد المسرح المصري. منذ تخرجها عام 1953، بدأ مشوارها الفني الذي امتد لعقود، قدمت خلاله العديد من الأعمال التي أثرت في وجدان الجمهور العربي.
بصمتها في المسرح والإدارة الفنية
رغم تألقها في السينما والتلفزيون، إلا أن المسرح كان عشقها الأول، فاستحقت لقب "سيدة المسرح العربي"، ليس فقط بأدوارها القوية، ولكن أيضًا بمساهماتها الإدارية والفنية. تولّت مناصب هامة، منها:
مدير عام المسرح الحديث (1972-1975)
مدير عام المسرح القومي (1975-1988)
مدير مجلس إدارة نقابة المهن التمثيلية
عضو لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة
جوائز وتكريمات عالمية
حصلت سميحة أيوب على العديد من الأوسمة والتكريمات تقديرًا لعطائها الفني، منها:
وسام الجمهورية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1966
وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس السوري حافظ الأسد عام 1983
وسام بدرجة فارس من الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان عام 1977
تكريم من دولة تونس
شهادة تقدير من الرئيس الراحل أنور السادات عام 1979
تخليد اسمها في المسرح القومي
تكريمًا لعطائها المسرحي الاستثنائي، تم إطلاق اسم الفنانة سميحة أيوب على القاعة الرئيسية ب المسرح القومي، ليظل اسمها حاضرًا في ذاكرة الفن العربي.
في عمر الـ 93، تظل سميحة أيوب رمزًا للمرأة القوية والفنانة التي أثرت في الأجيال، بإرث مسرحي وسينمائي لا يُنسى، وشخصية استثنائية تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن المصري والعربي.