مع بداية الموسم الرمضاني، سلط مسلسل "أثينا" بطولة الفنانة ريهام حجاج الضوء على مرض "البوليميا"، من خلال شخصية "داليدا" التي تجسدها الفنانة الشابة دونا إمام، والتي تعاني من هذا الاضطراب الغذائي وتتعرض للتنمر بسببه. هذا الطرح أثار تساؤلات حول طبيعة المرض وتأثيراته النفسية والجسدية.
ما هو مرض البوليميا؟
يُعرف الدكتور إبراهيم مجدي، استشاري الطب النفسي، "البوليميا" بأنه أحد اضطرابات الطعام التي يعاني فيها المصاب من نوبات شره لتناول الطعام، يعقبها شعور بالندم الشديد، فيلجأ إلى التقيؤ المتعمد أو استخدام أساليب أخرى للتخلص من الطعام، مما يؤدي إلى تقلبات ملحوظة في الوزن.
ويضيف: "المصابون بهذا المرض غالبًا ما يكون لديهم سمات شخصية هستيرية أو يعانون من التوتر، فيجدون في الطعام وسيلة للتنفيس عن مشاعرهم، وهو ما يفسر تقلب أوزانهم بشكل مستمر. ومن أشهر الشخصيات العامة التي عانت من هذا الاضطراب كانت الأميرة ديانا."
أسباب الإصابة بالبوليميا
تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض، ومنها:
العوامل الوراثية
الضغوط النفسية والاجتماعية
اختلال في كيمياء المخ
الإهمال الأسري
التعرض لصدمات نفسية أو إيذاء جسدي
اضطراب العلاقة بين الأم وابنتها
نظريات حديثة تشير إلى اضطرابات في وظائف المخ كعامل محتمل
طرق العلاج
يشير الدكتور إبراهيم مجدي إلى أن علاج البوليميا يتطلب خطة علاجية متكاملة تشمل:
أدوية معينة تساعد في السيطرة على الأعراض.
علاج نفسي وتأهيلي لمساعدة المريض على التعامل مع مشاعره بطرق صحية.
دعم أسري لتعزيز الاستقرار العاطفي والحد من العوامل التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة.
يعد تسليط الضوء على البوليميا في الدراما خطوة إيجابية لزيادة الوعي حول هذا الاضطراب النفسي، الذي قد يكون غير معروف للكثيرين، ولكنه يؤثر على حياة المصابين به بشكل كبير. فتناول الموضوع في المسلسلات الرمضانية يفتح المجال للنقاش المجتمعي، ويساهم في كسر الوصمة المرتبطة بالأمراض النفسية، مما يساعد على دعم المصابين وتشجيعهم على طلب المساعدة.