أكد الكاتب الصحفي ثائر نوفل أبو عطيوي مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، اثن عودة الحرب مرة أخرى على قطاع غزة وتعطل مفاوضات صفقة التبادل ووقوع المئات من الضحايا والمصابين ينذر بكارثة حقيقية إذا استمرت الحرب على هذا المنوال لعدة أيام متتالية، الأمر الذي يعني تكبد قطاع غزة المزيد من الخسائر بالأرواح والممتلكات، وهذا كله في ظل واقع إنساني صعب للغاية يعيشه سكان القطاع، نظرا لإغلاق كل المعابر وتشديد الحصار، وعدم دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية مما يهدد باقتراب مجاعة وشيكة وقريبة بالإضافة إلى عودة الحرب مرة أخرى.
وقال " أبو عطيوي " في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف " إن عودة الحرب وتعطل مفاوضات صفقة التبادل تأتي في ظل أزمة سياسية داخلية إسرائيلية تعيشها حكومة الاحتلال على صعيد الائتلاف الحكومي من جهة، وعلى صعيد إمساك اليمين الإسرائيلي المتطرف داخل الحكومة بزمام الأمور السياسية والتحكم بها، وقبول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بكل متطلبات اليمين المتطرّف من الوزراء بالحكومة مثل سموتريتش وبن غفير الذي يريد أن يعيده نتنياهو للائتلاف الحكومي من جديد ، وهذا من أجل ضمان المصادقة على الموازنة العامة السنوية لدولة الاحتلال.
وأضاف " أبو عطيوي" أن تطور الأوضاع الراهنة يستلزم الضغط على حكومة الاحتلال من خلال وسطاء التفاوض في مصر وقطر ، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية ، من أجل العودة لطاولة المفاوضات، وأن تلعب الإدارة الأمريكية دورا وسيطا حقيقيا ومحايدا بين حركة حماس وإسرائيل وأن تكون عونا لوسطاء التفاوض بالقاهرة والدوحة، وأن تقم بالاصطفاف الواضح والمباشر مع حكومة الاحتلال على حساب دماء الأبرياء والمدنيين العزل من سكان قطاع غزة.
وأشار " أبو عطيوي" أنه بات من الضروري وبشكل عاجل وسريع التحرك العربي والدولي بشكل متواصل ومكثف للضغط على إسرائيل بوقف الحرب والعودة لطاولة المفاوضات من جديد، حتى تتم صفقة التبادل كاملة لإنهاء الحرب بشكل دائم ونهائي بلا رجعة.
وأكد " أبو عطيوى" أنه لم يعد متسعا من الوقت لاستمرار الحرب ، والانتظار حتى ليوم واحد جديد على استمرارها ، وهذا نظرا للواقع الإنساني الصعب جدا الذي يعيشه سكان قطاع غزة ، بسبب حجم الدمار الكبير الذي لحق بها على الصعيد الإنساني والعمراني ، فلهذا اليوم الرهان على مصر العروبة تحديدا أن تتخذ كافة الإجراءات والاتصالات لوقف الحرب والعدوان ، لأن مصر الأقدر والأجدر والشريك الحقيقي للقضية الفلسطينية إنسانيا وسياسيا ، وأن يتم دعم جهود مصر عربيا وعالميا من أجل إيقاف الحرب وعودة جميع الأطراف لطاولة المفاوضات ، الحل الذي يضمن عدم استمرار التوتر على صعيد المنطقة بأكملها.