الاختناق الحنجري (Croup) من الحالات التي تصيب الأطفال الصغار، خاصة بين عمر 3 شهور إلى 3 سنوات، ويتميز بكحة جافة وحادة تشبه صياح الديك، وعادةً ما تزداد حدتها خلال الليل، خاصة قبل الفجر. تكمن خطورة الحالة في تأثيرها على الممرات الهوائية، حيث تتورم وتمتلئ بالمخاط، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس. لذا، من المهم معرفة كيفية التعامل السريع مع هذه الحالة في المنزل، ومتى يجب التوجه إلى المستشفى.
ما هو الاختناق الحنجري؟
يقول د. محمود كامل، طبيب الأطفال، إن الاختناق الحنجري عبارة عن التهاب فيروسي يصيب الحنجرة والقصبة الهوائية، مما يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء وصعوبة التنفس. وتكون الأعراض أكثر حدة عند الأطفال الصغار نظرًا لضيق مجرى التنفس لديهم مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا.
أعراض الاختناق الحنجري عند الأطفال
تبدأ الأعراض عادةً بأعراض نزلات البرد مثل:
ارتفاع بسيط في درجة الحرارة
التهاب في الحلق
رشح أو زكام
سعال جاف وشديد يشبه صوت صياح الديك
صعوبة في التنفس قد تزداد مع البكاء
وتظهر نوبات السعال الشديدة غالبًا خلال الليل، وتستمر لمدة ساعتين تقريبًا، ثم تتكرر في الليالي التالية، لكن حدتها تقل تدريجيًا.
كيفية التعامل مع الاختناق الحنجري في المنزل
في الحالات البسيطة والمتوسطة، يمكن اتباع الإسعافات الأولية التالية لمساعدة الطفل على التنفس بسهولة:
حمل الطفل بوضعية مريحة مع دعم ظهره، وإبقاء رأسه مرفوعًا للأمام لفتح مجرى الهواء.
محاولة تهدئة الطفل لأن البكاء يزيد من تضيق مجرى الهواء ويجعل التنفس أصعب.
استخدام جهاز الاستنشاق المنزلي إذا كان متاحًا، مع جلسات بخار ماء دافئ لتحسين التنفس.
تقديم مشروبات دافئة (للأطفال الأكبر سنًا) لتخفيف جفاف الحلق.
استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة مثل الباراسيتامول عند الحاجة.
متى يجب الذهاب إلى المستشفى؟
إذا ظهرت أي من الأعراض التالية، يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى:
صعوبة شديدة في التنفس أو نهجان واضح
ازرقاق الشفاه أو الوجه
عدم تحسن الأعراض رغم استخدام العلاجات المنزلية
العلاج الطبي في المستشفى
في بعض الحالات، قد يحتاج الطفل إلى:
جلسات استنشاق أدرينالين مخفف في الطوارئ
علاج بالكورتيزون عن طريق الفم أو الحقن حسب شدة الحالة
إعطاء الأكسجين الرطب ومتابعة الحالة عن كثب
ملاحظات هامة يجب الانتباه إليها
لا تستخدم جلسات الاستنشاق بالفاركولين أو الأتروفنت، لأنها غير مناسبة لهذه الحالة وقد تزيدها سوءًا.
لا يحتاج الطفل إلى مضادات حيوية إلا في حالات العدوى البكتيرية المصاحبة، حسب رأي الطبيب.
يمكن أن تتكرر نوبات الاختناق الحنجري أكثر من مرة، لكنها تصبح أقل حدة مع تقدم الطفل في العمر.
الاختناق الحنجري حالة شائعة بين الأطفال، لكنها تحتاج إلى التعامل السريع والفعال لتجنب المضاعفات. يجب أن يكون الأهل على دراية بكيفية تهدئة الطفل في المنزل، واللجوء إلى الطبيب فور ظهور علامات الخطر.