تحرير الخرطوم ومؤتمر أبريل لدعم السلام

تحرير الخرطوم ومؤتمر أبريل لدعم السلامسوسن أبو حسين

الرأى30-3-2025 | 22:50

تستعد مصر لاستضافة الاجتماع الوزاري الثاني لعملية الخرطوم يوم ٩ أبريل ٢٠٢٥ برئاسة الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية وبمشاركة الوزراء المعنيين في الدول أعضاء عملية الخرطوم.

وتمثل عملية الخرطوم محفلا للتنسيق والتشاور والتعاون السياسي حول الموضوعات المرتبطة بالهجرة من شرق أفريقيا إلي دول أوروبا، ويضم في عضويته ٤٠ دولة تشمل دول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلي سويسرا والنرويج ودول القرن الأفريقي وشرق أفريقيا ومفوضية الاتحاد الأوروبي ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وذلك بالإضافة إلي عدد من المنظمات الدولية الشريكة للعملية.
وفي إطار التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، نظمت الرئاسة المصرية لعملية الخرطوم منذ أبريل ٢٠٢٤ عددا من الأنشطة وورش عمل تناولت موضوعات ذات الصلة بالهجرة والتنمية ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين .

لكن هذا الاجتماع يتزامن مع تحول مهم في السودان حيث تمكنت القوات المسلحة السودانية من تحرير الخرطوم من قوات الدعم السريع حيث أعطي إخراج الدعم السريع من القصر الرئاسي دفعة معنوية كبيرة للجيش السوداني، ويبدو هذا جليا من الروح القتالية المرتفعة التي ظهر بها قادة وجنود القوات المسلحة، وبالمقابل أصاب الروح المعنوية لقوات الدعم السريع في مقتل، وظهرت حالة الارتباك والتشتت علي مقاتلي الدعم السريع.
ورغم ذلك يظل الحوار حول اختراق جبهات أخري لم يتحقق حيث أعلن تحالف صمود برئاسة عبدالله حمدوك انطلاق أعمال الورشة التحضيرية لمؤتمر السلم والحفاظ علي النسيج الاجتماعي في السودان بمشاركة 50 من الشخصيات الدينية والإدارات الأهلية والمبدعين والشباب والنساء ومبادرات السلام المحلية وكلها محاولات تثير التشكيك في أهدافها وتدخلات خارجية تعمل علي استمرار الحروب في السودان، ويسعي حمدوك للظهور بوجه جديد وتحسين صورته الذهنية بعد تورطه في دعم ميليشيا الدعم السريع وتشكيل ظهير سياسي داعم لها.
وأعلن تحالف حميدتي بأنه انسحب تكتيكيا من القصر الرئاسي وأعاد سيطرته علي مناطق أخري سبق أن أعلن الجيش تحريرها.. ماذا يجري في السودان؟، فيما يري البعض أنه "لا يمكن إخفاء حالة الفرح المباغت الذي اجتاح مشاعر سكان الخرطوم والوسط والجزيرة والشرق والشمال لاقتلاع قوات الدعم السريع من القصر الجمهوري، فقد تغير مسار الحرب ولكن في وسط السودان والنيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال كردفان فقط، حيث تعتبر هذه المناطق بيئة غير صديقة لقوات الدعم السريع التي اكتسبت عداوة المجموعات السكانية بها جراء الانتهاكات الوحشية والبربرية التي قام بها أفراد قوات الدعم السريع والمقاتلين المحسوبين عليها، وهم أولئك الذين انضموا لها بعد اجتياحها للخرطوم والجزيرة وشمال النيل الأبيض وسنار"، ولكن من المؤكد أن قوات الدعم السريع تتحصن في إقليم دارفور.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان