ترامب .. حارس « الصهيونية »

ترامب .. حارس « الصهيونية »ترامب

لم يكن تصريح السفير الأمريكى المعين لدى إسرائيل مايك هاكابى عن تحقيق «شيء ذى أبعاد توراتية»، فى الشرق الأوسط تحت إدارة ترامب، سوى تعبير عن سياسات متطرفة تُركز على تعزيز المصالح الإسرائيلية وفق رؤية دينية سياسية قائمة على إعادة تشكيل الواقع الجيوسياسي، بما يتوافق مع الروايات الدينية الواردة فى التوراة، التى تُعتبر مرجعية لليمين الإسرائيلى والإنجيليين الأمريكيين، مثل ضم الضفة الغربية، وتحويل غزة إلى منطقة سياحية، وتهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة، مثل مصر والأردن. وقد أدانت الدول العربية وعلى رأسهم مصر، التصريحات الإسرائيلية التى تستهدف تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم، وتحذر من تداعياتها على استقرار المنطقة.

على الرغم من أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لم يكن معروفًا بتوجه دينى واضح، فإن سياساته وتحركاته، تعكس ارتباطًا وثيقًا بالمسيحية الصهيونية، منذ وصوله إلى البيت الأبيض سواء فى فترته السابقة أو الحالية، ما مكنهم من التربع على قمة السلطة وتشكيل سياسة الولايات المتحدة بشأن قضايا عدة، مثل حقوق الإنسان والإجهاض وحقوق المثليين، فضلًا عن دعمه فى اتخاذ قرارات تاريخية، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وطرحه لـ «صفقة القرن»، وتوسيع دائرة التطبيع العربى مع إسرائيل، ما عزز نفوذها الإقليمي، انتهاء بتصريحاته الأخيرة حول « قطاع غزة ».

وتمثل الصهيونية المسيحية فى الوقت الحالى واحدة من مُحدِّدات صنع القرار السياسى الإسرائيلي، ودفعه نحو التشدد وتبنى أقصى أطروحات العنف ضد الفلسطينيين، بل هى الأهم على الإطلاق، والأكثر تأثيرًا، بما تُقدِّمه من دعم مادى يفوق دعم المنظمات والجماعات اليهودية حول العالم لإسرائيل، وكغطاء سياسى يُمثل عقبة كأداء أمام المجتمع الدولى تحول دون اتخاذه ردود أفعال حقيقية ضد جرائم الكيان الصهيوني، وبخاصة المتعلقة بالاستيطان فى الأراضى المحتلة، والذى تدفع به الصهيونية المسيحية إلى حده الأقصى تعجيلًا بالخلاص الديني.

اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر .. اضغط هنا

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان