أكد الدكتور محمد عفيفي، المستشار الإقليمي لصحة المرأة، خلال مشاركته في فعالية منظمة الصحة العالمية، أن معدل وفيات الأمهات ما يزال مرتفعًا بشكل غير مقبول، حيث تُسجل سنويًا حوالي 280,000 حالة وفاة لأمهات أثناء الحمل والولادة أو بعدهما، رغم أن 95% من هذه الوفيات يمكن تجنبها، وتحدث معظمها في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وأشار الدكتور عفيفي إلى وجود فروقات شاسعة في متوسط عمر الإناث عند الولادة في دول إقليم شرق المتوسط، مما يعكس تفاوتًا كبيرًا في جودة الرعاية الصحية المتوفرة للنساء. كما لفت إلى أن نسبة توافر القابلات المؤهلات تختلف بشكل كبير بين الدول، الأمر الذي يؤثر مباشرة على صحة الأمهات وسلامة الولادات.
وشدد على أهمية توزيع الكوادر الصحية بشكل عادل ومتوازن، وضمان وصول النساء في المناطق النائية والمحرومة إلى خدمات الرعاية الأساسية، مشيرًا إلى أن تحسين هذا التوزيع يُعد أحد المفاتيح الأساسية لتقليل وفيات الأمهات.
كما دعا إلى تطبيق عدد من العوامل الفعالة للحد من هذه الوفيات، مثل:
• تعزيز مهارات القابلات ومقدمي الرعاية.
• تحسين الوصول إلى خدمات ما قبل وبعد الولادة.
• معالجة أسباب الوفيات المرتبطة بنقص المعدات أو الإمدادات الطبية.
• رفع مستوى الوعي الصحي لدى المجتمعات.
واختتم الدكتور عفيفي حديثه بتأكيد أن ضمان بقاء الأمهات على قيد الحياة لا يرتبط فقط بتقديم العلاج، بل بتوفير بيئة صحية متكاملة تشمل التعليم، والتغذية، والرعاية النفسية والاجتماعية.