يعد اضطراب الهوس المرضي لنتف الشعر من الاضطرابات النفسية الحديثة التي أثارت الكثير من الجدل بين الباحثين حول تصنيفه، هل هو اضطراب سلوكي أم حالة نفسية؟ وفقًا للدكتورة سارة طارق، استشارية تربوية ومعالجة سلوكية، يظهر هذا الاضطراب بشكل متكرر خلال مرحلة المراهقة ويستمر إلى مرحلة الرشد، ويؤثر بشكل سلبي على الشخص من الناحية النفسية والاجتماعية.
مفهوم الاضطراب
يشير اضطراب الهوس المرضي لنتف الشعر إلى قيام الشخص باقتلاع شعره من أي جزء في الجسم، كوسيلة للتعامل مع مشاعر الضيق والقلق. وتعد هذه المحاولة بمثابة آلية للسيطرة على الضيق النفسي، حيث يشعر الشخص براحة مؤقتة أو حتى لذة عند نتف الشعر، ليعقب ذلك شعور بالذنب والخزي، مما يعيد الشخص إلى نفس الدائرة المفرغة.
الأعراض والتأثيرات
من أبرز الأعراض لهذا الاضطراب ظهور بقع صلع في فروة الرأس أو أماكن أخرى في الجسم، مما يسبب ضيقًا كبيرًا للشخص ويؤثر على علاقاته الاجتماعية والعملية. وتزداد شدة هذا الاضطراب في مرحلة المراهقة، وتستمر لدى المصاب خلال سنوات الرشد، حيث تتضاعف نسب الإصابة بين الإناث في هذه المرحلة.
التصنيف التشخيصي
يدرج اضطراب الهوس المرضي لنتف الشعر في الدليل التشخيصي الخامس تحت فئة اضطراب الوسواس القهري، مما يعكس ارتباطه بمشاعر القلق والضيق المستمر.
تعد معالجة هذا الاضطراب ضرورية لتحسين جودة حياة الشخص المصاب، ويجب أن تشمل العلاج النفسي والسلوكي للتعامل مع الأعراض والتقليل من تأثيراتها السلبية على الشخص وحياته الاجتماعية.