اتُهمت شرطة سكوتلاند يارد بالعاصمة لندن، بقمع احتجاج سلمي مؤيد للفلسطينيين، بعد اعتقال الرئيس المشارك لمنظمة جرينبيس في المملكة المتحدة، لسكبه صبغة حمراء، في بركة خارج السفارة الأمريكية بلندن.
وفقًا لصحيفة "التليجراف" البريطانية، سكب 12 ناشطًا صبغة غير سامة وقابلة للتحلل الحيوي من حاويات تحمل عبارة "أوقفوا تسليح إسرائيل" في بحيرة بمنطقة ناين إلمز، جنوب غرب لندن.
وأعلنت المنظمة أنها ألقت 300 لتر من الصبغة القابلة للتحلل الحيوي في الماء خارج المبنى في ناين إلمز، جنوب غرب لندن.
وأوضحت أن الحاويات تم نقلها إلى مبنى السفارة على دراجات نارية متنكرين في هيئة سائقي توصيل.
أُلقي القبض على ويل مكالوم، المدير التنفيذي المشارك للمنظمة في المملكة المتحدة، للاشتباه في تآمره لإحداث ضرر جنائي، إلى جانب 5 نشطاء آخرين يواجهون أيضًا نفس التهمة. وحال إدانته، قد يُسجن لمدة أقصاها 10 سنوات.
ونشرت الصحيفة البريطانية، صورًا تظهر أشخاصًا يسكبون الصبغة من حاويات كُتب عليها "أوقفوا تسليح إسرائيل".
صرّح متحدث باسم شرطة العاصمة: "في تمام الساعة 7:30 من صباح الخميس 10 أبريل، رصد ضباط مناوبون بالسفارة الأمريكية في ناين إلمز بمجموعة من متظاهري جرينبيس يصبون صبغة حمراء في البركة بجانب المبنى.
وذكرت: "حاولت المجموعة الهروب، وحتى الآن تم اعتقال 6 أشخاص في مكان قريب للاشتباه في ارتكابهم أعمال تخريب جنائية والتآمر لإحداث أضرار جنائية".
وأضاف: "هربت المجموعة، لكن الضباط استجابوا بسرعة وقاموا بتفتيش المنطقة، وحتى الآن تم اعتقال 6 أشخاص في مكان قريب للاشتباه في ارتكابهم أعمال تخريب جنائية والتآمر لإحداث أضرار جنائية".
وأشار إلى أنه "يمكن الوصول إلى البركة عبر ممر عام، لم يكن هناك أي خروقات أو محاولة خرق للمحيط الآمن للموقع".
قالت عربية حامد، المديرة التنفيذية المشاركة لمنظمة جرينبيس في المملكة المتحدة: "هذه الاعتقالات دليل آخر على أن الحق في الاحتجاج يتعرض للهجوم في المملكة المتحدة".
وصرّحت في بيان: "قمنا بهذا العمل لأن الأسلحة الأمريكية لا تزال تُغذي حربًا عشوائية يحدث خلالها إسقاط قنابل على المدارس والمستشفيات، وتدمير أحياء بأكملها، وإبادة عشرات الآلاف من الفلسطينيين".
قالت حامد: "بصفتها أكبر مورد للأسلحة للجيش الإسرائيلي، تتحمل حكومة الولايات المتحدة مسؤولية جسيمة عن الأهوال التي تتكشف في غزة"، مشيرة إلى أن الصبغة قابلة للتحلل البيولوجي وتختفي بطريقة طبيعية.
وأضافت: "بدلًا من سن قوانين تُسهل على الشرطة اعتقال الأشخاص الذين يُسمعون أصواتهم في القضايا التي تهمّهم، ينبغي على حكومتي الولايات المتحدة و المملكة المتحدة الاستماع إلى غالبية الأمريكيين والبريطانيين المؤيدين لحظر الأسلحة على إسرائيل".
وقال الناشطون، إن "أرقام وزارة الخارجية الأمريكية تُظهر أن الرئيس دونالد ترامب واصل سياسة سلفه، جو بايدن، منذ توليه منصبه بتزويد إسرائيل بأسلحة تُقدر قيمتها بنحو 12 مليار دولار".