في زمن تتغير فيه معايير الجمال والتعبير عن الذات، لم يعد الحلق رمزا أنثويا خالصا، بل أصبح قطعة إكسسوار يتزين بها عدد متزايد من نجوم الفن في العالم العربي، تعبيرا عن التميز، وكسرًا للأنماط النمطية المرتبطة بالذكورة.
ظاهرة ارتداء الفنانين الرجال للحلق انتقلت من كونها حالة فردية مثيرة للجدل إلى توجه واسع يتكرر على السجادة الحمراء، وفي الكليبات الغنائية، وعلى أغلفة المجلات. البعض يراها شكلا من أشكال الجرأة الفنية، والبعض الآخر يعتبرها مجرد موضة، لكنها في الحالتين تعكس تغيرا في الثقافة البصرية لدى الجمهور.
بين الجدل والقبول.. فنانون خاضوا التجربة
عمرو دياب، "الهضبة"، من أوائل النجوم الذين كسروا الحاجز وظهروا بالحلق منذ سنوات طويلة، في حفلاته وصوره الترويجية، حتى أصبح الحلق جزءا من "اللوك" الشبابي الذي يحرص على الحفاظ عليه.
أحمد الفيشاوي ارتبط اسمه دائما بالمظهر الجريء، فاختار الحلق الماسي الفاخر، وظهر به في أكثر من مناسبة، سواء على السجادة الحمراء أو في جلسات التصوير، مؤكدا أن التعبير عن النفس لا حدود له.
سعد لمجرد لم يكتف بارتداء حلق واحد، بل ظهر أكثر من مرة بحلقين في نفس الأذن، ما اعتبره البعض مبالغة، واعتبره آخرون أسلوبا يعكس ثقافته الفنية المفتوحة على الغرب.
أما المخرج محمد سامي، فقد أثار الجدل بظهوره بحلق خلال فعالية فنية في السعودية، بينما لم يتردد السيناريست تامر حبيب في الدفاع عن حرية مظهره الشخصي، قائلا في تصريحات: "الحرية الشخصية فوق كل شيء".
محمد رمضان: ارتدى الحلق في عدة مناسبات، مثل فيلم "هارلي" حيث ظهر وهو يرتدي الحلق في معظم مشاهده، كما ارتدى الحلق خلال مشاركته في مهرجان كوتشيلا (2023)، ما أثار انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما انضم شادي شامل للقائمة، بعد أن ظهر على السجادة الحمراء بحلق لامع في أذنه، ليتحول إلى حديث مواقع التواصل.
أجيال جديدة على الخط
حتى نجوم الجيل الجديد لم يترددوا في تبني هذا الاتجاه؛ فالفنان أحمد مالك ظهر في أكثر من جلسة تصوير وهو يرتدي حلقا صغيرا، ما اعتبره متابعوه جزءا من مظهره المتجدد والجريء الذي يعكس روح الشباب المعاصر
وفي عالم الموسيقى، يعرف مغني الراب ويجز بإطلالاته المختلفة التي كثيرًا ما تتضمن حلقا في أذنه، ما جعله جزءا من صورته الفنية المرتبطة بالتجديد والاختلاف.