شدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا، واحتلال جزء من أراضيها، باعتبارها خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا واضحًا لاتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، وتصعيدًا يدفع باتجاه المزيد من التوتر والصراع في المنطقة.
جاء ذلك خلال زيارة الصفدي، اليوم الخميس، إلى سوريا حيث عقد مباحثات مع نظيره السوري، كما استقبله الرئيس السوري أحمد الشرع.
وحمل الصفدي، رسالة شفوية من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إلى الرئيس السوري، أكدت الحرص على تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، ودعم الأردن ل سوريا وأمنها واستقرارها، والوقوف معها في عملية إعادة البناء، فيما بعث الرئيس السوري تحيّاته إلى الملك، وأكّد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وتثمينه دعم الأردن ل سوريا التي شدّد على أنها تحرص على تطوير علاقاتها مع المملكة في مختلف المجالات، وبما يخدم الشعبين والبلدين الشقيقين.
وأجرى الصفدي محادثات موسّعة مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني تابعت مخرجات لقاء القمة بين الملك عبدالله الثاني والرئيس الشرع في عمّان فبراير الماضي.
وأكد الوزيران، خلال اللقاء الذي جاء في إطار عملية التواصل والتنسيق المستمرة، تفعيلَ التعاون في جميع المجالات، واعتماد آليات عملية للارتقاء بالتعاون إلى أفضل المستويات.
وصدر عن الاجتماع بيان مشترك أكد فيه الوزيران متانة العلاقات التاريخية المتجذّرة بين الأردن وسوريا، وأهمية ترجمة توجيهات قيادَتَي البلدين المُستهدِفة تطوير علاقات البلدين في عملٍ مؤسساتيٍّ يعود بالخير عليهما وعلى المنطقة.
واتفق الوزيران، على تشكيل مجلس تنسيق أعلى يشمل في عضويته قطاعات متعددة من بينها الطاقة والصحة والصناعة والتجارة والنقل والزراعة والمياه وتكنولوجيا المعلومات والاتصال والتعليم والسياحة، وعلى أن يعقد المجلس أولى اجتماعاته خلال الأسابيع القادمة.
وأكد الصفدي دعم المملكة المطلق ل سوريا في عملية إعادة البناء عبر عمليّة سورية – سورية يشارك فيها جميع أطياف الشعب السوري على الأسس التي تضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها، وتخلّصها من الإرهاب، وتحفظ حقوق جميع السوريين بعد سنوات من القهر والظلم والدمار، مشيدًا بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية لمكافحة تهريب المخدرات.
كما بحث الوزيران، طبقا لبيان وزارة الخارجية الأردنية، الخطوات اللازمة لتفعيل مخرجات مؤتمر سوريا ودول الجوار لمحاربة داعش الذي استضافته المملكة بتاريخ 9 مايو الماضي.
وأعرب الوزيران عن ارتياحهما إزاء النمو المضطرد الذي تشهده حركة التبادل التجاري بين البلدين.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق وتفعيل التواصل بين الوزارات والمؤسسات المعنية بين البلدين في الفترة القادمة؛ لاتخاذ الخطوات اللازمة لزيادة التعاون.