هل تصدق عزيزى القارئ أن الخبرات الأمنية المصرية فى مكافحة الإرهاب المحلى والدولى ونجاحها وصل صداها إلى العالم كله؟! وما الذى يدل على ذلك إذا كانت الإجابة بنعم؟ بالتأكيد فإن هذه الخبرات الأمنية التى استمرت على مدار أكثر من 20 عامًا متواصلة، وخاصة خلال الـ 15 سنة الماضية وبعد ظهور التنظيمات الإرهابية المتطرفة وخلايا الإخوان الإرهابية التى أذاقت مصر الكثير من الجرائم خلال السنوات الإثنى عشر الماضية، ومنذ الثورة الشعبية فى 30 يونيو 2013، ووقوف جيش مصر العظيم إلى جانب الشعب، والتخلص من حُكم الإخوان، ومكافحة الإرهاب فى سيناء والقضاء عليه، على كافة المحاور والاتجاهات الاستراتيجية فى الدولة المصرية.
فإن صدى ذلك كان إيجابيًا على المستوى العالمى، ففى خلال العشرة أيام الماضية فقط كانت هناك ثلاث زيارات على مستوى عالمى تذهب إلى وزارة الداخلية المصرية، فقد استقبل اللواء محمود توفيق وزير الداخلية مايتو بيانتيدوزى وزير الداخلية الإيطالى والوفد الأمنى المرافق له خلال الزيارة الرسمية التى قام بها لمصر، حيث تم الاتفاق على تعزيز وتنسيق أوجه التعاون الأمنى القائمة بين وزارتى الداخلية، وتعزيز هذا التنسيق فى مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية.
حيث أكد الوزير الإيطالى عن تقديره للدور المصرى فى مكافحة الإرهاب، وذلك بهدف ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وجاءت الزيارة الثانية من دولة هولندا الصديقة حيث استقبل اللواء محمود توفيق مربولين فابير وزير الهجرة واللجوء بمملكة هولندا والوفد المرافق فى زيارة رسمية يرافقه وفد أمنى على مستوى عالى، حيث بحث الوفدان التعاون بين البلدين فى مجالات الهجرة ومكافحة الإرهاب، وتم استعراض التجربة المصرية ونجاحاتها فى مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة بشتى أشكالها، مثل الاتجار فى البشر، وتم الاتفاق وتعزير قنوات الاتصال بين أجهزة الأمن، فى ضوء التحديات والأوضاع الراهنة.
وجاءت الزيارة الثالثة حينما استقبل وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، ماغنوس برونو، مفوض الهجرة والشئون الداخلية بالاتحاد الأوروبى، وكاثريـــن دى بول، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأوروبى للتعاون بين قوات إنفاذ القانون (اليوروبول) والوفد المرافق لهما، حيث تم توقيع وثيقة تنظيم العمل بين وزارة الداخلية المصرية ووكالة اليوروبول، وتوطيد التعاون والاستفادة من الخبرات المصرية الأمنية، حيث أعرب المسئولان عن تقديرهم للدور الأمنى للدولة المصرية، وجهود وزارة الداخلية المصرية فى مجال مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة.