بدأ الاحتفال بعيد شم النسيم، في مصر القديمة، حيث كان يُعد يومًا مقدسًا عند المصريين القدماء، احتفالًا بـ موسم الحصاد، وكان يُطلق عليه اسم "شمو" بالهيروغليفية وتعني فصل الصيف أو موسم الحصاد، وحرص المصريون القدماء على تناول أطعمة معينة في هذا اليوم، كالبيض الملون، والأسماك المملحة، والخس، والبصل الأخضر، لأن كل نوع من هذا الطعام يحمل رمزًا، يجمع بين معتقدات دينية، وبهجة للحياة.
بعثًا جديدًا للحياة
خصص المصريون القدماء، هذا اليوم للاحتفال بموسم الحصاد؛ لأنه يُعد بداية لسنة "مدنية" جديدة، لا زراعية كما كانوا يعملون طوال باقي فصول العام، كما أن منذ بداية هذا اليوم تتفتح الزهور، وتُزهر الأشجار من جديد، فكانوا يستبشرون بهذا اليوم، ويعتبرونه يومًا مقدسًا.
عادات غالبت الزمن
كان للمصريين القدماء طقوسًا ثابتة للطعام في هذا اليوم، وهي تناول البيض الملون، والسمك المملح، والخضار الأخضر، كالخس، والبصل، وحمل كل صنف من هذا الطعام رمزًا معينًا وراسخًا في معتقاداتهم.
البيض الملون، كان رمزًا للخصوبة واستمرار الحياة؛ لأنه يمثل خلق روح من الجماد، لذا كان يعدّ أكل البيض للاحتفال بقدوم الربيع من الشعائر المقدسة لديهم، أما الخس يعبر عن الزرع الأخضر الذي يزدهر على ضفاف النيل.
السمك المملح
أما الأسماك المملحة كانت طبق مميز لدى المصريين القدماء، ومحببة للجميع؛ لذلك كانوا يحرصون على وضع هذا الطبق على المائدة في يوم العيد، خاصة أنهم كانوا يعتقدون أن الحياة تنطوي خلقت من محيط مائي لا حدود له، خرجت منه جميع الكائنات، وكانوا يتناولون البصل الأخضر بجانب الأسماك المملحة لأنه رمز للشفاء والوقاية من الأمراض.