ارتبطت احتفالات أعياد شم النسيم بتلوين البيض، بدءًا من عهد أجدادنا القدماء المصريين أي منذ ما يقرب من 5 آلاف عام، تناقلتها الأجيال حتى الآن؛ لتصبح واحدة من أهم مظاهر الاحتفال بأعياد الربيع التي تعد واحدة من أكثر المناسبات شعبية في مصر.
ويعد تلوين البيض وأكل الأسماك المملحة والخروج إلى المتنزهات من أهم الفعاليات خلال الاحتفال بأعياد الربيع وشم النسيم، التي أصبحت جزءًا من الهوية المصرية.
فقد يتزايد الطلب على "البيض" احتفالًا بهذه المناسبة، حيث اتخذه أجدادنا منذ القدم رمزًا في التجدد والبعث ولبداية الحياة، حيث نقش أجدادنا أمنياتهم على البيض ووضعوه في سلال مصنوعة من سعف النخيل وتركوها حتى تشرق الشمس عليها، معتقدين أنه سيتم تحقيقها بمجرد أن تشرق الشمس عليها.
كما يزداد الطلب على البيض احتفالًا بعيد الفصح "القيامة"، وهو العيد الكبير عند جميع الطوائف المسيحية والذي يأتي تزامنًا مع أعياد الربيع والذي يحتفل المسيحيون فيه، بقيام المسيح من بين الأموات في اليوم الثالث من بعد صلبه وموته، واتخاذه رمزًا لعودة الحياة للطبيعة، لذلك يتزايد الطلب على البيض خلال تلك الفترة من كل عام.
وفي السياق، أكد رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد الغرف التجارية أحمد نبيل تزايد الطلب على بيض المائدة؛ لتلوينه، وذلك خلال فترات احتفال المصريين بأعياد شم النسيم، مشيرًا إلى انخفاض أسعار البيض؛ نظرًا لزيادة المعروض لتغطية الاستهلاك المحلي، كما أنه يوجد فائض للتصدير أيضًا.
يذكر أن مصر تنتج حوالي 14 مليارًا من بيض المائدة، ويعد متوسط نصيب الفرد من بيض المائدة 130 بيضة تقريبًا في السنة، ويعمل بصناعة الدواجن أكثر من 5 ملايين عامل في حوالي 10731 مزرعة مرخصة، وتصل إجمالي الاستثمارات بذلك القطاع لحوالي 100 مليار جنيه أي ما يعادل 3.3 مليار دولار أمريكي.
ويخطط اتحاد منتجي الدواجن المصري إلى زيادة الإنتاج من الدواجن ليصل لحوالي 2 مليار دجاجة في عام 2030؛ لتلبية احتياجات السوق المحلي، ويخطط المنتجون لمضاعفة الإنتاج المحلي من بيض المائدة ليصل إلى 26 مليار بيضة.