البحر المسجور.. هل تخمد نيرانه؟!

البحر المسجور.. هل تخمد نيرانه؟!سعيد صلاح

الرأى27-4-2025 | 16:07

البحر الأحمر واحد من أهم بحار العالم، وأخطر شرايين التجارة الدولية بلا منافس، وبرزت أهميته بشكل أكبر فى الفترة الأخيرة حينما توترت المنطقة وباتت مياهه تغطيها نيران الصراع المشتعلة بفعل الغطرسة الإسرائيلية والأطماع الإيرانية، وأطماع أطراف أخرى باتت تحاول غرس أصابعها فى الكعكة لعلها تلوك شيء مما تبقى.

ولأن مصر الدولة التي تمتلك «قناة السويس»، أهم ممر ملاحي فى العالم درة تاج «الأحمر»، فقد أصابها كثير من الضرر، لذلك تحرص على أن تخفف من خسائرها المستمرة بسبب تعثر الملاحة فى هذا الممر الحيوي نتيجة ما يقوم به الحوثي وجماعته، وتحرص على أن تعود المياه إلى مجاريها، وأن تبقى أمواج الصراع فيها هادئة بلا تلاطم، وذلك من خلال عملها الدؤوب وحرصها الشديد على توجيه هذه الصراعات نحو «مسار سلمي» يضمن تحقيق عدد من الأهداف مجتمعة، وهو مسار يستلزم أن تساعدها فيه كل الدول المعنية بهذا الصراع والتى تتواجد على تلك المساحة الزرقاء من العالم، والعمل على إنهاء هذا الصراع المشتعل. وصياغة معادلة توازن جديدة فى المنطقة، ترتكز على الأمن والتنمية والدبلوماسية النشطة، لمواجهة التدخلات الخارجية والتهديدات الأمنية المتعددة، خاصة فى هذا الاتجاه، يمثل بلا شك تحرك استباقى لتأمين المصالح الوطنية المصرية على طول الممرات البحرية الحيوية.

و سيكون مفيدًا جدًا، بل ومؤثرًا بشكل كبير ، لو تم التوصل إلى وقف دائم للحرب الدائرة فى غزة أو على الأقل هدنة طويلة، وأيضا البحث بشكل جدى وسريع عن حل للخلاف بين الحوثيين والرياض، والذى ربما ، وأيضا التعجيل بتسويات فعّالة وواقعية عبر المحادثات الأمريكية الإيرانية دون أن تعبث بها تل أبيب وأطماع النتنياهو، ونضيف على ذلك أن تتخلى الدول الكبرى وغيرها عن بعض أطماعها فى هذا الممر الملاحي وتقلل من حشودها العسكرية خاصة بعدما أثبتت التجربة والأيام فشل التحالفات العسكرية التى جرت على سطح مياهه خاصة «حراس الازدهار»، و«أسبيدس».
وأيضا قد يكون مفيدًا لإطفاء «نيران الأحمر»، ألا تتورط الدول الكبرى فى النزاعات المحلية وألا تعمل على تأجيجها واتساعها، وتفعل مثلما تفعل الهند منذ زمن وهى أن تقف على الحياد دون أن تتدخل، وأن تساعد دول المنطقة على احتواء هذا الصراع وإيجاد حل سريع له مع الحفاظ على المصالح العامة والمتعددة للدول المتنازعة، والمتواجدة فى مياه البحر وأيضا الدول التى ترغب فى الحفاظ على تجارتها فى مأمن دون خسائر.

ويبقى على دول المنطقة أن تسعى بشكل جدى جدًا وجماعى مجرد ، للقيام بدور قيادى فى تهدئة التوترات وإدارة الأمن فى هذه المياه.

وربما يكون فى التغيرات الأخيرة التى تتعلق بالبحر الأحمر، أملا فى أن نرى هدوءًا يعود إلى أمواجه خاصة بعد أن تولت مصر مؤخرًا قيادة العمليات البحرية التى ينفذها تحالف القوات البحرية المشتركة (CMF) ، وقيادة فرقة العمل المشتركة (CTF 153)، وهى الفرقة التابعة للقوات البحرية المشتركة، والمتخصصة فى حماية الأمن البحرى فى البحر الأحمر و خليج عدن ، وينعقد هذا الأمل بحسب ما تحدثت صحف أجنبية وبعض مراكز الأبحاث الدولية، على قدرة مصر على تبنى مسارات دبلوماسية لإنهاء الصراع العسكرى فى البحر الأحمر وعودة الملاحة وحركة التجارة العالمية إلى طبيعتها فى الممر الملاحى الأكثر أهمية إقليميًا وعالميًا.

واتساقًا مع هذه الأهمية التى يكتسبها البحر الأحمر فى ملف التجارة والملاحة الدولية، وتماشيًا مع المكانة الكبرى لمصر وطبيعة دورها الحيوى بالمنطقة، وتنفيذًا لاستراتيجيتها فى الحفاظ على مصالحها القومية وأمنها القومى بمختلف دوائره وعلى كافة الجبهات، جاءت الزيارة الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتى ، هذه الدولة المطلة على البحر الأحمر والتى على أرضها 8 قواعد عسكرية لدول مختلفة، وتقع فى منطقة حساسة فى شرق إفريقيا، وتلاصق المدخل الجنوبى للبحر الأحمر، الذى يعد شريانًا حيويًا فى حركة الملاحة الدولية ويمثل أهمية خاصة بالنسبة لقناة السويس، وقد حملت الزيارة جملة من أهداف استراتيجية تعكس إدراك القاهرة المتزايد لأهمية القرن الإفريقى كعمق جيوسياسى لأمنها القومى ولأهمية جيبوتى كممر رئيسى فى معادلة الأمن البحرى عند بوابة البحر الأحمر، وهو ما يتسق مع ما سبق ذكره، بأن مصر تسعى بشكل جدى ودؤوب من أجل خلق مسارات سياسية لحل سلمى لأزمة الصراع المشتعل فى البحر الأحمر ومنع التنافس الشرس بين القوى المختلفة على «عسكرة» البحر الأحمر.

تنكيت وتبكيت..

التدريبات المشتركة بين القوات الجوية المصرية والقوات الجوية الصينية (نسور الحضارة 1) تشعل نار «الجارة وشيخ الحارة»، وتثير الرعب وسط القيادات العسكرية السياسية فى دولة الاحتلال وكما قلت فى مقال الأسبوع الماضى.. مصر كبيرة وتجيد «اللعب مع الكبار».

نحتفل هذا العام بمرور 43 عامًا على تحرير سيناء .. نحتفل هذا العام وعلى كل شبر فى أرض سيناء الحبيبة قوات الجيش المصرى.. لقد فعلها الرئيس السادات وحرر سيناء، ثم فعلها الرئيس السيسي وأخضع كل ذرة رمل فيها لسيطرة الجيش المصرى .

عاش المقاتل المصرى من السادات إلى السيسي.. وحمى الله جيشنا «جيش الشعب.. ودرع الوطن».

ماذا يحدث فى انتخابات نقابة الصحفيين؟!.. لم نرى مثل هذا الأسلوب وتلك الطريقة فى المنافسة منقبل .. ما الذى تغير؟.. هذه الأفعال والتصرفات والسلوكيات لا تليق إطلاقا بمن تعيش مهنتهم على الحرية وقبول الآخر، استقيموا يرحمكم الله وكفانا «قلش».

القضاء الأردنى كان قد أصدر فى 2020 قرارًا بحل جماعة الإخوان المسلمين.. وظل هذا القرار قيد التنفيذ، وكعادة الإخوان يجيدون العيش فى الظلام وعلى المظلومية ،وظلوا يعيسون فسادًا فى الأردن حتى بلغ السيل الزبى وبلغ الأمر حد تهديد أمن واستقرار الأردن بتوجيهات من الخارج.

أتمنى أن تتطهر كل الدول التى يعيش فيها الإخوان مثلما تتطهر الأردن الآن.. برغم أن القرار جاء متأخرًا كثيرًا.

نعي الرئيس عبد الفتاح السيسي والإمام الأكبر أحمد الطيب، لبابا الفاتيكان.. أمر فى محله جدًا، وأرى فى من يهاجمون هذا التصرف المنطقى جدًا والإنسانى جدًا أنهم لا يرون بعين عقولهم قيد أنملة، فالبابا فرانسيس كان له دور كبير فى دعم مصر، دفع عددًا من دول الغرب إلى تغيير موقفها من مصر بعد ثورة 30 يونيو، كما كان له دور كبير فى دعم أواصر الأخوة الإنسانية والتعاون مع شيخ الأزهر.. وعندما زار القاهرة، وقّع على وثيقة «الأخوة الإنسانية».

ويجب ألا ننسى أبدًا مقولته الشهيرة عند زيارته مصر «لقد جئت إلى مصر صديق ورسول سلام وحاجًا.

تدريب وتأهيل أئمة وزارة الأوقــــاف فى الأكاديمية العسكرية المصرية، لم يعد أمرًا من باب الرفاهية، بل فى ظل الظروف الراهنة والتحديات الكبرى التى تحيط بنا أصبح ضرورة ملحة.
فلابد أن يكون لدينا أئمة ودعاة مدركون لهذه التحديات وأمناء على الدين والوطن وأكثر فهمًا لأبعاد واحتياجات الحفاظ على الدولة الوطنية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان