أعلنت منظمة الصحة العالمية في مصر عن توقيع اتفاقية تمويل جديدة مع الحكومة البريطانية بقيمة مليون جنيه إسترليني، وذلك لدعم تقديم خدمات طبية عالية الجودة للمرضى والمصابين الذين تم إجلاؤهم من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. ويُتوقع أن يستفيد من هذا المشروع حوالي 4000 مريض من أصحاب الإصابات والأمراض المزمنة.
ويمثل هذا التمويل إضافة إلى منحة سابقة بقيمة مليون جنيه إسترليني كانت قد حصلت عليها المنظمة قبل عدة أشهر، ليبلغ بذلك إجمالي الدعم المقدم من المملكة المتحدة مليوني جنيه إسترليني.
وكان وفد رفيع المستوى من منظمة الصحة العالمية في مصر والسفارة البريطانية قد زار في وقت سابق مستشفى العريش العام، إحدى مستشفيات الإحالة الرئيسية التي تستقبل المرضى من غزة. وخلال الزيارة، التقى أعضاء الوفد بعدد من المرضى الفلسطينيين والطاقم الطبي، إلى جانب ممثلين عن وزارة الصحة والسكان، بهدف تقييم الاحتياجات الطبية وتعزيز سبل الدعم.
وقالت الدكتورة نعمة سعيد عبد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر:
“استقبلت مصر أكبر عدد من المصابين من غزة لتلقي العلاج الطبي المتخصص، وتواصل تقديم الرعاية الصحية لهم على قدم المساواة مع المواطنين المصريين، من خلال 170 مستشفى موزعة على 24 محافظة. نحن نعتز بشراكتنا الممتدة مع المملكة المتحدة، ونعرب عن ترحيبنا بالدعم المالي الإضافي الذي يساهم في ضمان حصول المرضى من غزة على الرعاية الصحية المنقذة للحياة. وفي النهاية، يبقى السلام هو العلاج الحقيقي. وتجدد منظمة الصحة العالمية دعوتها لحماية مرافق الرعاية الصحية في غزة، ورفع الحصار عن المساعدات الإنسانية، والوقف الفوري والدائم لإطلاق النار.”
من جانبه، قال السفير البريطاني في مصر، جاريث بايلي:
“لقد لعبت مصر دورًا محوريًا في مساعدة المحتاجين من غزة، ونحن في المملكة المتحدة نفخر بالوقوف إلى جانب شركائنا المصريين و منظمة الصحة العالمية في هذا العمل الإنساني. من تمويل الرعاية الطبية في مصر إلى دعم علاج المرضى الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة، يظل التزامنا واضحًا: ضمان حصول الجرحى والفئات الأضعف على الرعاية العاجلة التي يحتاجونها.”
ومنذ نوفمبر 2023، استقبلت مصر آلاف المرضى والمصابين من غزة، حيث تعمل منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق مع وزارة الصحة والسكان المصرية لتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة، من خلال توفير إمدادات طبية تتجاوز قيمتها 8 ملايين دولار، بالإضافة إلى تدريب نحو 3000 من العاملين الصحيين على تقديم الرعاية الطارئة والدعم النفسي.