وفقًا لموقع Days of year يعتبر يوم 6 مايو حيث يحتفل الناس حول العالم باليوم العالمي للـ"لا حمية" (عدم اتباع أي ريجيم)، وهو احتفال سنوي لقبول تنوع واختلاف أشكال وأحجام أجسام البشر، و يتم فيه كذلك التوعية بمخاطر اتباع الحميات الغذائية، في السادس من شهر مايو من كل عام للاحتفال بهذا اليوم ، وتم اختيار الشريطة الزرقاء كشعار لليوم على غرار الشريطة الحمراء لليوم العالمي لمرض الايدز.
بدئ الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة سنة 1992، عندما قامت الناشطة النسوية البريطانية ماري ايفنز يونج بمحاربة الحمية الغذائية، التي أصبحت صناعة تتربح منها بعض الشركات التجارية، إضافة إلى التوعية بمخاطر الهوس بالحميات الغذائية والتشدد في اتباعها مما يصيب ببعض الأمراض مثل اضطراب الأكل وسوء الهضم، وفي سبيل ذلك راسلت ماري ايفنز وسائل الإعلام المحلية لتوصيل رسالتها، وفقًا لموقع love your body الأمريكي.
نشأت هذه المناسبة بشكل تدريجي من خلال جهود متضافرة من قبل ناشطين ومدافعين عن حق الإنسان في قبول ذاته وجسده، ومعارضة لثقافة الريجيم القاسية، إذ تعود جذور هذه الحركة إلى نشاطات الحركات النسوية في بعض الدول، إذ ربطت الناشطات النسويات بين ثقافة الريجيم والقمع الاجتماعي للمرأة.
وشاركت في تلك الحملة حركة تسمى بالتنوع في المقاسات، والتي تناضل من أجل تمثيل عادل لجميع أشكال الجسد في وسائل الإعلام والمجتمع، إلى جانب حركة أخرى تسمى صحّة كل مقاس، وتركز على تعزيز صحة جيدة لجميع الأشخاص، بغض النظر عن الشكل أو الحجم.
مع مرور الوقت، اكتسبت هذه الحركات زخمًا كبيرًا، ل لتصبح دعوة عالمية وثورة ضد قمع الذات وضغوطات المجتمع، فبدلًا من السعي وراء معايير الجمال المصطنعة، تعلن تلك الحركة تمردها على هذه المفاهيم الضيقة.
ويهدف اليوم العالمي للاحمية إلى التعريف بمخاطر التشدد في اتباع الحميات الغذائية، ومحاربة فكرة الشكل الأمثل للجسم، ورفع التوعية بحقوق أصحاب الأوزان الكبيرة ومناهضة ظاهرة الخوف من البدانة، واضطهاد البدناء، إضافة إلى كشف النزعة التجارية خلف شركات صناعة الحمية ووسائل الغش التجاري التي تتبعها، بالإضافة إلى تكريم وتذكر ضحايا عمليات التجميل و إنقاص الوزن.
والاحتفال بهذا اليوم وهو «اللاحِمْيَة» العالمي أو اليوم العالمي لمناهضة أنماط الأغذية التي تساعد علي خسارة الوزن ، ليكسر هذا القيد، ويعلن بوضوح أن الجمال لا يُختزل في رقمٍ على ميزان، وأن الصحة لا تأتي دوماً عبر تجويع النفس أو إخضاعها لقيودٍ قاسية.
ويُسلط يوم «اللاحِمْيَة» الضوء على مجموعة من الرسائل الحيوية؛ أبرزها التحذير من مخاطر التشدد في اتباع الحميات الغذائية، التي قد تقود إلى اضطرابات نفسية وعضوية، بل وتدفع بالبعض إلى عمليات تجميل خطرة فقط من أجل فقدان الوزن. كما يدعو هذا اليوم إلى مساءلة الصورة النمطية لما يُسمى «الجسم المثالي»، والتأكيد على أن كل جسم له قيمته وجماله.
ومن الرسائل الأهم أيضاً، الدفاع عن حقوق أصحاب الأوزان الكبيرة ومناهضة التمييز الاجتماعي ضدهم، إلى جانب فضح النزعة التجارية المتخفية خلف شركات الحمية؛ التي غالباً ما تبني أرباحها على تسويق وهم «الوزن المثالي»، باستخدام وسائل قد لا تخلو من الغش والتضليل.
إن يوم «اللاحِمْيَة» ليس دعوة للفوضى الغذائية، بل وقفة تأمل في معنى الصحة، واحترام للجسد كما هو، ومناسبة لتكريم كل من فقدوا أرواحهم أو تضرروا بسبب اضطرابات الأكل أو ضغط الصورة النمطية.