يعتبر عصير القصب من أكثر المشروبات شعبية، خاصة في فصل الصيف، لما له من طعم حلو وانتشار واسع في الشوارع والمقاهي ى، لكن ما لا يعرفه كثيرون أن هذا المشروب ، رغم كونه طبيعيًا، قد لا يكون الخيار الصحي الأفضل، بل قد يحمل في طياته أضرارًا غير متوقعة، خاصة لمن يعانون من مشاكل السكر أو مقاومة الإنسولين . الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، توضح الأسباب التي تجعل من عصير القصب اختيارًا غير مثالي، رغم شهرته.
رغم شعبيته الكبيرة، تحذر الدكتورة أسماء صالح من أن عصير القصب قد يكون من أسوأ الخيارات الصيفية من حيث القيمة الصحية، خاصة عند الإفراط في تناوله.
وتوضح أن كوبًا واحدًا صغيرًا من هذا العصير قد يحتوي على ما بين 25 إلى 30 جرامًا من السكر الطبيعي، أي ما يعادل حوالي 6 ملاعق سكر، وهو رقم مرتفع جدًا يُشكل عبئًا على الجسم، خصوصًا لمرضى السكري أو من يعانون من مقاومة الإنسولين.
وتضيف أن العصير يُستخرج بعد إزالة الألياف، ما يعني أن السكر الموجود فيه يُمتص بسرعة كبيرة في الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، يليه إفراز سريع للإنسولين، وهو ما قد يتسبب لاحقًا في الشعور بالجوع مرة أخرى، رغم أن المشروب يمنح طاقة مؤقتة.
وتشير إلى أن كثيرين يعتقدون خطأ أن عصير القصب مشروب صحي لأنه "طبيعي"، إلا أنه فقير بالمقارنة مع مشروبات طبيعية أخرى مثل عصير الليمون، الكركديه، أو الفراولة، التي تحتوي على كميات أكبر من الفيتامينات والمعادن.
وتختتم د. أسماء نصيحتها بعبارتين واضحتين:
"تناول الفاكهة كما هي أفضل كثيرًا من شرب عصيرها".
"إذا شعرت بالعطش، فالماء هو الخيار الأول دائمًا".