تعددت أقوال العُلماء في تحديدها، بين صلاة العصر والفجر، فذهبوا إلى أنها صلاة العصر: وهو ما روي عن عددٍ من أهل الحديث عن الصحابة الكرام؛ كابن عُمر، وعائشة، وأُم سلمة، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم-، وذلك لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عندما أخّره المُشركون عنها في غزوة الأحزاب: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى، صَلَاةِ العَصْرِ، مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ، وَقُبُورَهُمْ نَارًا، أَوْ قالَ: حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا).
واستدلّوا على ذلك بتغليظ العُقوبة والتوبيخ على من تركها، كقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (مَن فَاتَتْهُ العَصْرُ، فَكَأنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)، وذلك لِما قد يشعر به من الندم والأسف على تضييعها وتركها، أو تأخيرها إلى بعد فوات وقتها.
فضل الصلاة الوسطى
1- ورد من فضل الصلاة الوسطى ، أن من يُصلي الفجر والعصر حاضرًا لن يدخل النار.
2- كما أن من فضل الصلاة الوسطى دخول الجنة مباشرة دون سابقة عذاب ولا عقاب، ففي صحيح مسلم عن عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» - يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ .
3- صلاة العصر و صلاة الفجر هي الصلاة الوسطى ، التى قال تعالى: « حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ » الآية 238 من سورة البقرة ، لأن الناس إذا شُغلوا عن الفجر بنومهم ، شُغلوا عن العصر بمعاشهم.
4- من صلى العصر في جماعة كتبته الملائكة من الساجدين الراكعين المُصلين القائمين الخاشعين، وصعدت إلى الله تعالى تقول: يارب عبدك فلان جئناه وأتيناه وهو يُصلي، وتركناه وهو يُصلي، حيث تتناوب الملائكة في هذين الوقتين، في صلاة العصر والفجر.
5- الصلاة الوسطى تجعل الملائكة تشهد لك عن الله سبحانه وتعالى.
6- والدعاء بعد الصلاة الوسطى مستجاب، حيث إن الدعاء بعد الصلوات المكتوبة مستجاب ، و صلاة العصر أوسطها.