انطلقت اليوم فعاليات أسبوع الأمم المتحدة العالمي الثامن للسلامة على الطرق، الذي يركّز هذا العام على جعل السير وركوب الدراجات أكثر أمانًا، في حملة دولية جاءت بتكليف من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتهدف إلى تعزيز التدخلات الوطنية والمحلية المستندة إلى البيّنات ضمن إطار نظام مأمون ومتكامل.
وتدعو الحملة إلى اتخاذ إجراءات فعّالة من قبل جميع الأطراف المعنية، من حكومات ومنظمات دولية وشركات ومدارس ومجتمعات محلية، لتعزيز مأمونية الطرق وتحقيق بيئة تنقل آمنة للمشاة وراكبي الدراجات.
وتُبرز الحملة الأثر الإيجابي المباشر للسير وركوب الدراجات بشكل آمن على صحة الأفراد والمجتمعات، وعلى النُظُم الحضرية والنقل المستدام.
إذ تُسهم هذه الأنشطة في الوقاية من الأمراض غير السارية، كالسكري وارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى تعزيز الصحة النفسية وتقليل القلق والاكتئاب، كما تدعم النمو الحركي والإدراكي للأطفال والمراهقين.
ويؤكد التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق لعام 2023 أن 11% من الوفيات الناتجة عن حوادث المرور تحدث في إقليم شرق المتوسط، الذي يسجل ثاني أعلى معدل وفيات من هذا النوع بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. كما يشكل المشاة وراكبو الدراجات أكثر من 30% من تلك الوفيات، وهي النسبة الثانية الأعلى عالميًا.
واستعرض التقرير التدخلات القائمة في بلدان الإقليم، مثل توفير معابر آمنة في 11 بلدًا، والتأمين على الدراجات الهوائية في بلدين، ضمن خطوات لتحسين السلامة للمشاة وراكبي الدراجات.
وقد أكدت قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، منها القرار (A/74/L.86) لعام 2020 والقرار (A/RES/78/290) لعام 2024، أهمية تبني نهج نظام مأمون لتعزيز البنية التحتية والقوانين والتخطيط الحضري لضمان حماية الفئات الضعيفة على الطرق، وتشجيع النقل غير الآلي كجزء أساسي من سياسات التنقل.
وتوصي الخطة العالمية لعقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2021-2030 والإطار الاستراتيجي الإقليمي بتطبيق إجراءات فعّالة ومبنية على الأدلة على مستوى الدول لضمان أمان المشي وركوب الدراجات وإدماجها ضمن برامج التنمية المستدامة.
ويأتي الأسبوع في توقيت محوري، عقب إقرار إعلان مراكش 2025 خلال المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة على الطرق، الذي شدد على التزام الدول بجعل السير وركوب الدراجات آمنين للجميع.
ويؤكد الخبراء أن هذا الأسبوع يمثل فرصة مهمة للبناء على الزخم العالمي، وتوسيع الجهود الجماعية لتطبيق تدخلات شاملة تحسّن السلامة على الطرق، وتسهم في تحقيق أهداف عقد العمل وأهداف التنمية المستدامة، عبر خفض الوفيات والإصابات الخطيرة الناتجة عن حوادث المرور بنسبة 50% بحلول عام 2030.