في عالم يشهد تغيرات سريعة على كافة المستويات، تظل جودة الحياة مقياسًا أساسيًا لرصد توازن الدول بين الرفاهية والاستقرار. وفي أحدث تصنيفات عام 2025 الصادرة عن مجلة CEOWORLD، جاءت موناكو في الصدارة، متفوقة على نحو 199 دولة، لتسجل معيارًا عالميًا في الأمن والاستقرار والرعاية الصحية.
كشفت مجلة CEOWORLD عن تصنيفها السنوي لأفضل دول العالم من حيث جودة الحياة لعام 2025، والذي شمل تقييمًا دقيقًا لـ199 دولة حول العالم. وجاءت "موناكو" في المرتبة الأولى عالميًا بعد أن حصلت على 98 نقطة، وذلك بفضل استقرارها السياسي، ومستوى الأمان المرتفع فيها، ونظامها الصحي المتقدم.
وحلت "ليختنشتاين" في المركز الثاني برصيد 97.73 نقطة، تلتها "لوكسمبورج" في المركز الثالث بـ97.56 نقطة، ثم "أيرلندا" رابعة بـ97.16 نقطة، و"سويسرا" خامسة بـ97.13 نقطة. وفي المقابل، تذيلت القائمة كل من "بوروندي"، و"سيراليون"، و"جنوب السودان"، و"أفغانستان"، و"مدغشقر"، نظرًا لتراجع مؤشرات الاستقرار والتنمية بها.
واعتمد التصنيف على استطلاع آراء أكثر من 258 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، حيث تم تقييم الدول بناءً على عشرة معايير رئيسية، من بينها: القدرة على تحمّل التكاليف، الاستقرار الاقتصادي، ملاءمة الحياة الأسرية، سوق العمل، المساواة في الدخل، الحياد السياسي، السلامة، التأثير الثقافي، جودة التعليم، وجودة النظام الصحي، وذلك ضمن مقياس من 100 نقطة لكل معيار.
كما استند التقرير إلى بيانات ومؤشرات موثوقة من مصادر متعددة، من بينها وحدة الإيكونوميست للمعلومات (EIU)، المنتدى الاقتصادي العالمي، البنك الدولي، مؤشر الفجوة بين الجنسين، مؤشر الأداء البيئي، منظمة الشفافية الدولية، ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، وغيرها من التقارير الدولية.
عربيًا، برزت دولة "قطر" في المرتبة الأولى على مستوى المنطقة والثامنة عالميًا بـ96.66 نقطة، تلتها "الإمارات العربية المتحدة" في المرتبة 26 عالميًا والثانية عربيًا بـ92.39 نقطة، ثم "السعودية" في المرتبة 40 عالميًا والثالثة عربيًا بـ87.61 نقطة. كما جاءت "الكويت" في المركز 43 عالميًا والرابع عربيًا بـ86.54 نقطة، بينما احتلت "البحرين" المركز 47 عالميًا والخامس عربيًا بـ85.53 نقطة.
ويُظهر التصنيف اتساع الفجوة بين الدول التي نجحت في بناء أنظمة مرنة ومستقرة تعزز رفاهية المواطنين، وتلك التي ما تزال تعاني من صراعات وتحديات تنموية.