قمة بغداد تتبني الخطة المصرية لإعمار غزة

قمة بغداد تتبني الخطة المصرية لإعمار غزةقمة بغداد

تنطلق اليوم السبت بالعاصمة العراقية بغداد القمة العربية الرابعة والثلاثون، تحت شعار «حوار وتضامن وتنمية»، بالتزامن مع انعقاد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الخامسة، في حدث مزدوج يُجسد أهمية الدمج بين البُعدين السياسي والاقتصادي في التعامل مع تحديات المنطقة الراهنة.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط أن القمة المرتقبة تأتي في لحظة تاريخية دقيقة تتطلب مواقف عربية موحدة لمواجهة التحديات المتصاعدة في الإقليم والعالم.

أعرب أبو الغيط عن شكره لمملكة البحرين علي نجاح قمة العام الماضي، ولجمهورية العراق علي كرم الضيافة وحسن التنظيم، مشدداً علي أهمية الخروج برسالة موحدة من القمة المقبلة تدعو إلي الوقف الفوري لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وقال الأمين العام، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة إن ضحايا فلسطين هم ضحايانا، وآلامهم هي آلامنا، محذراً من أن مخطط اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال الإسرائيلي لا يهدف إلا لاستمرار التوتر والعنف، ليس فقط في فلسطين، بل أيضاً في سوريا ولبنان، من أجل إبقاء المتطرفين في السلطة.

وفيما يتعلق بالقضايا الأخري، أشار أبو الغيط إلي أن الأزمات في السودان واليمن والصومال وليبيا تُهدد الأمن القومي العربي وتتطلب معالجة جماعية بمفهوم شامل، داعياً إلي رؤية عربية موحدة تعزز الاستقرار وتحمي مصالح الشعوب العربية. وختم كلمته بالتمنيات بنجاح القمة، مؤكداً أن المواطن العربي يترقب منها الكثير.

وكان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، قد صرح بأن اجتماع مجلس الجامعة علي مستوي المندوبين التحضيري للقمة العربية ناقش العديد من مشروعات القرارات المهمة في مقدمتها المتعلقة بقضية العرب المركزية «فلسطين» والصراع العربي الإسرائيلي وكذلك الموضوعات المتعلقة بليبيا والسودان وسوريا واليمن والتضامن مع لبنان.

وعن احتمال صدور قرار بشأن دعم قطاع غزة في ضوء وجود الخطة المصرية ل إعمار غزة قال إنه صدر قرار بشأن تبني الخطة العربية ل إعمار غزة عن القمة العربية غير العادية التي عقدت مؤخرا في القاهرة ، وتم تأجيل التنفيذ بسبب الانتهاك الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار.

وحول تأثير القمة الأمريكية الخليجية علي قمة بغداد، قال إن القمة الخليجية الأمريكية علي أهميتها حدث منفصل عن القمة العربية ونأمل أن تخدم المصالح العربية، والقمة العربية أيضا هي حدث له أهميته وقيمته.

وقال الرئيس العراقي، الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد، إن احتضان بغداد لـمؤتمر القمة يأتي انطلاقا من دورها المحوري وسعيها الدائم لترسيخ العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الأشقاء وبما يحفظ مصالح شعوبنا، ويلبي تطلعاتها في التنمية والازدهار والسلام، مؤكدا أن مؤتمر القمة سيناقش القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة والخروج بقرارات تسهم في تحقيق السلام والاستقرار.

وجدد دعم العراق للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وفي الشأن السوري أكد أهمية احترام إرادة الشعب السوري بجميع مكوناته، مشيرا إلي أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين علي أساس الاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح المشتركة.

وأشار الرئيس العراقي إلي ضرورة إنهاء النزاع في السودان واليمن، مؤكدا أن العراق يدعم استقرار البلدين والسلام في المنطقة. وسلط الضوء علي الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي الذي ينعم به العراق حالياً، وتطور علاقاته بمحيطيه الدولي والإقليمي.

وجدد وزير خارجية العراق فؤاد حسين، موقف بلاده الثابت من القضية الفلسطينية، مشددا علي أن القضية الفلسطينية تبقي القضية المركزية العربية.

وأضاف حسين خلال اجتماع أعمال وزراء الخارجية العرب التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية علي مستوي القمة في دورته العادية الـ 34 إن المنطقة تمر بمرحلة حساسة جدا تتطلب بذل مزيد من الجهود المشتركة، مؤكدا دعم العراق للخطة المقدمة من مصر بشأن إعادة إعمار غزة باعتبارها خطة عربية جامعة. ودعا وزير خارجية العراق إلي خروج القوات الأجنبية من جميع الأراضي الليبية.

من جهته، قال وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي والأردني في إطار الاجتماعات التحضيرية لآلية العمل المشتركة إن انعقاد القمة في العراق خير دليل علي استقرار العراق وازدهاره.

وثمن وزير الخارجية كل ما يقوم به العراق لاحتضان القمة العربية، لافتا إلي أن انعقادها في بغداد يأتي في توقيت دقيق يواجه الأمة العربية.

وتابع عبد العاطي: نواجه تحديات وجودية تمس الأمن القومي العربي، لذا ناقشنا القضايا المشتركة والجهود المبذولة للعودة إلي وقف إطلاق النار في غزة بعد أن اقتربنا من 70 يوما دون دخول المساعدات إلي قطاع غزة .

وتعقد القمة في توقيت بالغ الحساسية في ظل تصاعد الأزمات العربية إلي جانب التطورات الدولية والإقليمية المتسارعة التي تُلقي بظلالها علي الأمن القومي العربي.

وتتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال القمة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة، وارتفاع أعداد الضحايا والانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتركز القمة علي مستجدات الصراع العربي الإسرائيلي، مع التشديد علي التمسك بالمبادرة العربية للسلام باعتبارها الإطار الأشمل لحل النزاع، والتأكيد علي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة علي حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع حماية الوضع القانوني والتاريخي في القدس الشريف، وضمان حرية العبادة في مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

كما تبحث القمة كذلك ملفات الأمن القومي العربي في ضوء التصعيد الإسرائيلي في سوريا ولبنان، والانتهاكات المتكررة للسيادة، والتهديدات في البحر الأحمر، وتأثيرها علي سلامة الملاحة الدولية ، كما تُناقش سبل تعزيز صيانة الأمن القومي العربي، وتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب، وبناء القدرات العربية في مجال الأمن السيبراني، والتصدي للهجمات الرقمية العابرة للحدود.

وتناقش القمة الأوضاع في السودان، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتفاقم الكارثة الإنسانية، إلي جانب الملف الليبي الذي يشهد جهودًا نحو الاستقرار والتحضير للانتخابات، وكذلك اليمن الذي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب معالجة سياسية شاملة، وسوريا التي تواجه تحديات مركبة علي المستويين الإنساني والتنموي.

وفي موازاة القمة السياسية، تنعقد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الخامسة، ومن المقرر أن تُختتم أعمال القمة بإصدار وثيقة «إعلان بغداد».

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان