"تسلخات الحفاض عند الرضع بين الوقاية والعلاج".. متى نلجأ للطبيب؟

"تسلخات الحفاض عند الرضع بين الوقاية والعلاج".. متى نلجأ للطبيب؟صورة تعبيرية

منوعات19-5-2025 | 12:56

تُعد التهابات منطقة الحفاضة من أكثر المشكلات الجلدية شيوعًا بين الأطفال الرضع، وتكاد لا تخلو تجربة أمومة من معاناة معها، خاصةً إذا تكررت أو تأخرت في الشفاء. ورغم أن هذه الحالة تبدو بسيطة، إلا أن التعامل الخاطئ معها أو الاعتماد على تجارب الآخرين في العلاج قد يؤدي إلى تفاقمها وتحولها إلى التهابات مزمنة أو فطرية مؤلمة للطفل.

في هذا التقرير، نوضح الأسباب الشائعة لتسلخات الحفاض، وكيفية الوقاية منها، وطرق العلاج الآمن، وفقًا لما أكدته طبيبة أطفال.


قالت طبيبة الأطفال، إن تسلخات الحفاضات أو التهاب الجلد بمنطقة الحفاضة من أكثر الشكاوى التي تتردد بها الأمهات، خاصة إذا كانت الحالة تتكرر أو يصعب علاجها بسرعة. وأوضحت الطبيبة أن كل طفل من لحظة ولادته وحتى تعلّمه التحكم في الإخراج، معرض بدرجات متفاوتة لحدوث هذا النوع من الالتهاب.

وحددت الطبيبة هدفها الأساسي في التوعية بكيفية تقليل عدد مرات حدوث الالتهاب، وعلاجه بالشكل الصحيح عند حدوثه، لتجنب المضاعفات الناتجة عن معلومات خاطئة أو نصائح غير طبية.

أسباب التهاب منطقة الحفاضة:

1. الحفاضة المبلولة: ترك الحفاضة المبللة لفترة طويلة، أو الإهمال في تغييرها بعد الإسهال، من أبرز الأسباب.


2. تغير في البراز: خاصةً بعد إدخال الطعام الصلب أو تناول الأم لأطعمة معينة تنتقل للطفل عبر الرضاعة.


3. تغيير نوع الحفاضة أو استخدامها بشكل خاطئ: قد يسبب الحساسية أو حبس البلل، مما يؤدي للالتهاب.


4. الاكتفاء بالمناديل: الاعتماد على المناديل المبللة دون شطف الطفل بالماء يزيد من احتمالات التهيج.


5. منتجات التنظيف الخاطئة: مثل الديتول أو الصابون المضاد للبكتيريا.


6. عدم تجفيف الجلد جيدًا: البيئة الرطبة تشجع على نمو الفطريات.


7. مستحضرات غير مناسبة: بعض الكريمات تحتوي على مواد قد تهيّج الجلد أو تسبّب تحسسًا.


8. حالات خاصة بالجلد: مثل الإكزيما أو الحساسية، حيث يصبح الطفل أكثر عرضة للالتهاب.


9. المضادات الحيوية: تؤثر على البكتيريا النافعة وتسمح للفطريات بالنمو.


10. بودرة التلك والبدائل الشعبية: مثل النشا أو زيت الطعام، غير فعالة وقد تكون ضارة.

أفضل طرق الوقاية والعلاج:

اختيار الحفاضة المناسبة لحجم الطفل وليس بالضرورة نوعًا معينًا.

غسل المنطقة بالماء فقط وتجفيفها بلطف باستخدام قماشة قطنية.

استخدام كريم عازل يحتوي على الزنك، البانثينول، الجليسرين، أو الفازلين.

تجنب الكريمات التي تحتوي على كورتيزون إلا تحت إشراف الطبيب.


متى يصبح الأمر مقلقًا؟

استمرار الالتهاب أكثر من 3 أيام دون تحسن.

ظهور أعراض تشير إلى عدوى فطرية مثل وجود بقع بيضاء أو إفرازات.

تآكل الجلد أو وجود دم.

ظهور أعراض مصاحبة مثل الطفح الجلدي في أماكن أخرى، الحمى، أو نقص الوزن.

الكورتيزون.. خطر يجب الانتباه إليه:

أوضحت طبيبة الأطفال أن الكورتيزون، رغم فاعليته السريعة، قد يؤدي إلى تكرار الالتهابات بسبب ضعف مناعة الجلد وزيادة نشاط الفطريات. ولفتت إلى أن بعض الأمهات يستخدمن كريمات كورتيزون قوية بناء على نصيحة من الآخرين دون وعي بمكوناتها، ما قد يؤدي إلى أضرار جسيمة على المدى الطويل.

وأشارت إلى أن استخدام الكورتيزون في منطقة الحفاضة يجب أن يكون محدودًا جدًا وتحت إشراف طبي، وألا تتجاوز مدة الاستخدام 5 أيام، على أن يكون بتركيز منخفض مثل "هيدروكورتيزون 1%".

وأخيرا، تحذر دكتورة رانيا من اللجوء إلى تجارب الأصدقاء أو الجيران في التعامل مع تسلخات الحفاض، مشددة على أن جلد الأطفال ليس ميدانًا للتجريب، وأن أي مشكلة جلدية تستمر أكثر من المتوقع يجب عرضها على الطبيب المختص لتحديد التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان