هل يعتذر طفلك باستمرار دون سبب؟ أدب زائد أم ضعف الثقة بالنفس

هل يعتذر طفلك باستمرار دون سبب؟ أدب زائد أم ضعف الثقة بالنفسهل يعتذر طفلك باستمرار دون سبب؟ ليست دلالة على أدب زائد بل مؤشر على ضعف الثقة بالنفس

منوعات20-5-2025 | 03:55

كثير من الآباء والأمهات يفرحون حين يلاحظون أن أبناءهم يعتذرون كثيرًا، معتبرين ذلك دليلًا على حسن التربية والتهذيب الزائد. إلا أن الواقع قد يحمل دلالة مغايرة تمامًا، إذ إن تكرار الطفل للاعتذار دون داعٍ قد يكون مؤشرًا خفيًا على اهتزاز ثقته بنفسه وخوفه المفرط من ردود فعل الآخرين.

في هذا السياق، تحذر دعاء كرسون، أخصائية تعديل السلوك، من اعتبار الإفراط في الاعتذار سلوكًا إيجابيًا. وتوضح أن من أبرز علامات ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال، تكرار عبارات مثل: "أنا آسف"، "أنا آسفة"، "هل أنتِ غاضبة مني؟"، "هل تحبني؟"، حتى في مواقف لا تستدعي الاعتذار أصلًا.

وتضيف كرسون: "عندما يعتذر الطفل على كل صغيرة وكبيرة، حتى دون ارتكاب خطأ، فهذا لا يُعد تهذيبًا أو خلقًا حميدًا، بل يعكس شعورًا داخليًا بالخوف والرغبة في إرضاء الآخرين بأي وسيلة، ولو على حساب ذاته. وهو أمر يتطلب تدخلًا عاجلًا لإعادة بناء ثقته بنفسه".

وتشير إلى أن هذا النوع من السلوك لا ينبغي أن يُفهم باعتباره دليلًا على حسن التربية، بل يجب النظر إليه كعرض لحالة من الضعف الداخلي تحتاج إلى تقويم نفسي وتربوي. فمن غير الطبيعي أن يشعر الطفل باضطرار دائم للاعتذار أو أن يشكك باستمرار في حب الآخرين له.

أما الحل، كما تراه كرسون، فيكمن في تعزيز ثقة الطفل بنفسه عبر مجموعة من الخطوات العملية، تبدأ بإظهار الحب غير المشروط له، والامتناع عن توجيه الانتقادات المستمرة، ومنحه مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره دون خوف أو توتر.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان